كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٤٦
الشك في كريته نحكم بنقصه وعدم كريته لاختلاف مقتضى الاستصحاب في الموردين فلو كان لنا حبان احدهما مائه اكثر من الكر قطعا وثانيهما اقل منه يقيناً فازداد الثاني مقدارا اوجب الشك في بلوغه كراو تنقص الاول الى ان بلغ ذلك المقدار يجب الحكم ببقاء كويته الزائد عنه وعدم وصول الناقص مع كون المائين متساويين بحسب المقدارلان اقتضاء الاستصحاب مختلف في الموردين .
وحقيقة اعطاء العصمة لمقدار من الماء هو تحديد اثر الميعان الموجب لتنجس المايع و سريان النجاسة في جميع الاجزاء مع الاتصال بما دون ذلك المقدار فحيث ان الميعان اثره سريان التنجس فى جميع اجزاء المايع الملاقي للمنجس كائناً ما كان المايع بحسب المقدار والجنس دفع الشارع هذا السريان بعد بلوغ الماءمقدار الكر باعطاء منصب العصمة بجنس الماء البالغ بذلك المقدار و تاثير الميعان باق في ساير المايعات وحيث ان الميمان موجب لوحدة اجزاء المايع في التنجس فبعد اعطاء العصمة يؤثر الميعان في وحدة اجزاء العاصم في عدم الانفعال من النجس فلا يتنجس الجزء الملاقي ايضا.
و اما ساير المايعات فحيث انها فاقدة لوصف العصمة واحدة لصفة الميعان ينفعل من النجس بالملاقات ويسرى النجاسة الى تمام اجزاء الملاقي وهذه الصفة اعنى صفة العصمة لا توجد الا فى الماء و اما ساير المايعات ففاقدة لها و ان قيل عليه الماء احيانا لانها من خواص حقيقة الماء واطلاق الماء على مايع من المايعات بلحاظ من اللحاظات لا يجوز ترتيب آثار حقيقة الماء على ذلك المايع فماء الرمان رمان و ماء البطيخ بطيخ و ماء العنب كذلك لا انها من المياه المضافة و لذا لا يصح اطلاق الماء عليها على الاطلاق فقولك ماء الرمان ماء البطيخ معناه ان منزلته هذا المايع من الرمان والبطيخ هى منزلة الماء من الاشياء التى لها قوام به فلفظ الماء استعمل في معناه الحقيقى لكن مفاد هذه الجملة هو المنزلة.
واما المختلط بالاجسام فهو مركب من الماء و ذلك الجسم والحكم يترتب على الغالب فالماء المختلط مع التراب يترتب عليه حكم الماء مالم يغلب عليه التراب فاذا غلب