كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٧٥
كما قال ٧ ماء البئر واسع لا يفسده شيء الا ان يتغير ريحه اوطعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة.
فالغالب فى الابار الاشتمال على المادة التي هي بمنزلة الكر فبعد نزح ما يذهب به الريح ويطيب به الطعم يوثر الكراثره فالمطهر للمتغير هو الكثرة المعبر عنها بالوسعة فالتغير هو المانع للمانع فاذا ارتفع منع المنع يوثر المانع اثره واثره هنا تطهير مارفع عنه التغير .
فاللايق بالتمسك لاثبات المرام هو الروايات الواردة عن اهل بيت القدس و العصمة.
فمنها العمومات الدالة على طهارة الماء ومطهريته كقول النبى ٦ الماء يطهر ولا يطهر وصحيحة داود بن فرقد عن أبي عبد الله ٧ في حديث قال و قد و سع الله عليكم باوسع ما بين السماء والارض وجعل لكم الماء طهوراً فانظروا كيف تكونون وصحيحة حريز عن ابي عبد الله ٧ انه قال كلما غلب الماءريح الجيفة تتوضا من الماء واشرب واذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضا ولا تشرب.
وهذه الروايات شاملة لجميع اقسام المياه من القليل و الكثير وماء البئر وغيره وخرج من العموم القليل اذا ورد عليه النجس اتفاقا و بقى الباقي ومن الباقي ماء البئر ومنها ما ورد في خصوص ماء البئر كرواية رواها العامة والخاصة عن النبي ٦ قال وقد سئل عن بئر بضاعة خلق الله الماء طهور الم ينجسه شيء الا ماغير لونه او طعمه اورائحته وادعى الحلى ( قده ) الاتفاق على روايته وعن ابن ابي عقيل دعوِی تواتر مضمونه عن الصادق عن ابائه : وهذه الرواية اى التي دعت ابن ابِی عقيل الى القول بعدم انفعال القليل وكون مورد السئوال هو بئر بضاعة لا يمنع من دلالتها على عدم انفعال مياه جميع الابار بل جميع المياه بل الفطن العارف يعلم من هذه الرواية ان مقصود النبى عدم تخصيص بئر بضاعة بهذا الحكم لانه ٦ بين حكم حقيقة الماء في جواب السائل فلم يبق فرق بين بئر بضاعة و ماف عليه بين آبار الاخرلان حكم الطهور وعدم التنجيس رتب على حقيقة الماء وان كان