كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٩٣
الصب فلو كان فى القلة بمثابة لم يطلق عليه الصب كا القطرة منه ليس مورد الهذا الحكم اى نزح الجميع واما ما يطلق عليه الصب فينزح ما لها جميعاً ولو كان في نهاية القلة ولا استبعاد فيه لانه اخبث الخبائث و لا ينافي هذا الحكم عدم تنجس ماء البئر لان امتزاج ذرات الخمر مع الماء كاف للحكم بنزح جميع ماله لدفع هذا الخبيث المخبث وعدم تأثيره للتنجيس انما هو العاصمية ماء البئر عن التنجس و في بعض العبارات المسكر عوض الخمر والمراد منه هو الخمر لما ورد عن رسول الله ٦ كل مسكر خمر وعن الكاظم ٧ ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر وبهذا اللحاظ يكون ذكر الفقاع بعد ذكر المسكر من باب ذكر الخاص بعد العام ولعله تنبيه بكونه خمراً يترتب عليه حكمه لقوله ٧ الفقاع خمر استصغره الناس.
واما القطرة منه يعبر عنها بعبارة قطرت لعدم صدق الصب عليها ففى خبر زرارة عن مولانا الصادق ٧ بئر قطرت فيها قطرة دم او خمر قال الخمر والدم والميت و لحم الخنزير في كل واحد ينزح منه عشرون دلواً فان غلب الريح انزحه حتى يطيب وفي رواية كراويه عبر بالوقوع قال سئلت ابالحسن ٧ عن البشر يقع فيها قطرة دم او نبيذ مسكر او بول او خمرة ينزح منها ثلثون دلواً .
و لا منافات بين هاتين الروايتين و بين الروايات الدالة على نزح الجميع لاختلاف موضوعها فيجوز ان يكون حكم القطرة مخالفا لحكم الزائد عنها سواء كان النزح للتنظيف والتنزيه او المطهير على القول بتنجس البئر و لا داعي يدعونا الى وحدة حكم القطرة والزائد حتى يكون الروايتان مخالفتين للروايات ويحصل التعارض بينهما وبين الاجماع والروايات فنقول بقصورهما عن التعارض فترى الروايات الحاكمة عن نزح الجميع ذكر فيها الصب و في روايتين التقاطر و الوقوع الاختلاف و بين السب الضعيف و بين السب القوى مما لا ينكر عند العقول و لا يعد من التعارض سيما بعد دلالة الدليل على الفرق بينهما .
واما الاختلاف بين مفادى الروايتن فمن الشواهد على عدم تنجس البئر و كون النزح للتنظيف فان الجمع بين الزائد والناقس معناه افضلية الناقص عما