كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٥
عند الغليان والاشتداد فالمطهر النزح في البئر لا النقص وفي العصير الغور لاذهاب الثلثين لا الذهاب.
وقد يعد من المطهرات الانتقال ويمثل الدم المنتقل الى البعوضة والبراغيث من بدن ذى النفس غفلة من ان دم البراغيث والبعوضة طاهر اذا كان جزء لهما لا الدم المنتقل من بدن ذى النفس لانه نجس مالم يهضم وبعد الهضم لا يعد من الدماء و كذا صيرورة الماء النجس بول الحيوان الماكول اللحم الذي عد من المطهرات اذا شرب الماء النجس وصار بولا لذلك الحيوان غفلة عن ان الماء النجس لا يصير بولا الحيوان اذا شرب بل البول يحدث فى الحيوان من رطوبات بدنه لا من الماء المشروب و اما التراب المستعمل في ولوغ الكلب فليس مما يطهر به بل استعماله لاجل تسهيل ازالة المتنجس الملصق بالاناء فالمطهر هو الماء والتراب مزيل لعين النجاسة وليس هذه الازالة تطهيراً و لو كان مراد من يقول بمطهرية غير الماء ما يعم هذه الازالة فلا مضايقة في تعميم المطهر لغير الماء فالشمس ايضا قديؤثر في تطهير ما يجفف فيسهل نفوذ الماء فيه وليس هذا التسهيل تطهيراً والتطهير الذي يقول بانحصاره في الماء هو تطهير النجاسة الحكمية الباقية بعد زوال العين وبعد دقة النظر يظهر اختصاصه بالماء واما زوال عين النجاسة عن المحل فيمكن ان يتحقق من غير ما قيل بتطهيره ايضاً.
واما البواطن كباطن الفم والعين والانف فلا يتنجس حتى تطهر بذهاب عين النجاسة ومعنى تطهير ذهاب العين عدم تنجس الموضع فان النجاسة دائرة مدار وجود عين النجاسة مع ان الذهاب كما عرفت امر عدمى لااثر له و اما الجسم المتنجس في الباطن فلا يطهر بذهاب العين ولابد ان يطهر بالماء فالطعام المتنجس في الفم والكحل المتنجس في العين لا يطهر بزوال عين النجاسة عن الفم والعين .
تمت الطهارة. وقد بذلت جهدى فى تصحيح هذين المجلدين الامازاغ عنه البصر
فى شهر الصيام من سنة ١٣٨٥ - هـ وانا الاحقر - حسن المسعودى