كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٤٩
نجاسة العلقة تاييد لعموم نجاسة الدم لانها دم مسفوح اقتضاء ولو انكر احدكونها دما مسفوحا ينتج انكاره عدم نجاستها لاعموم نجاسة الدم .
والحاصل ان اعتبار السفح فى الآية في كون الدم رجساً يقتضى اختصاص الدم المسفوح بالرجس فكل ما حكم بنجاسته يعلم بكونه من افراد المسفوح كما ان العلم بكونه مسفوحاً يستلزم العلم بكونه نجسا فالعلقة بعد ما ثبت اقتضاء السفح فيه يحكم بنجاسته وكذا العكس لان كون الدم مسفوحا اعتبر في كونه رجساً . ولا فرق بين العلقة التى توجد فى البيضة وبين ما يستحيل اليها النطفة لان علقة الموجودة فى البيض ايضاً مستحيلة من نطفة الحيوان فنجاستها منوطة بوجود اقتضاء السفح فيها .
و من ابي كون العلقتين مشتملتين على السفح ولو اقتضاء ليس له الحكم بنجاستهما لعدم دليل يدل على نجاستهما سوى كونهما دما مسفوحا فتقييد الدم بالمسفوح في الكتاب العزيز والحكم بحرمته من ادل الدلائل على ان ما ليس مسفوحا ليس بحرام وما ليس بحرام ليس بنجس ضرورة استلزام النجاسة الحرمة كما يظهر من تعليله تعالى الحرمة بكونه رجسا وحرمة دم الحيوان الغير المأكول لحمه لاجل كونه جزءاً لذلك الحيوان لا بصدق الدم عليه فلا منافات بين حرمته و طهارته .
والحاصل ان العلقة ان دل دليل انها من الدم المسفوح لاريب في نجاستها والا فلا دليل على نجاستها وكونها من مصاديق الدم لا يدل على نجاستها لعدم ثبوت نجاسة غير المسفوح منه لما بينا من فقد ما يدل على العموم واما ما يتكون من غير الحيوان كالدم المخلوق آية لموسى بن عمران على نبينا و آله و ٦ والمتكون المصيبة سيد شباب اهل الجنان عليه صلوات الله الملك المنان فلادليل على نجاسته على القولين لعدم كونه مسفوحا وعدم كونه من دماء الحيوان .
واما الخارج من الاشجار فهوليس من مصاديق الدم واطلاقه عليه لشباهته به لا لكونه دما حقيقة.