كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩١
(والثاني) اى الكفر بالانكار فالكافر بانكار واجب الوجود الصانع لما سواه عظم ثنائه راسا هو الطائفة الدهرية خذلهم الله الذين يقولون لا رب ولا جنة ولانار ويقولون ما يهلكنا الا الدهر ومعنى قولهم هذا ان اهلا كنا مرور الدهوراعنى كر الليالي والايام من دون اعتقادهم بوجود واجب ينتهى اليه الاهلاك او الايجاد وهؤلاء اظهر مصاديق الزنادقة.
ويتلوهم الطبيعيون ايضا القائلون باستناد امر الايجاد والاهلاك الى الطبايع الجزئية فلا يعتقدون هؤلاء ايضاً برب ولاجنة ولا نار وبعد هذه الطائفة الخبيثة الثنوية بالنسبة الى بعض الاشياء فانهم قائلون باليزدان الخالق للخيرات والاهريمن الخالق المشرور مثل القحط والغلاء والوباء و الامراض والفلق والمحن مستدلين بان هذه الشرور لا يجوز صدورها من المبدء الخير المحض السلام الرحيم الغنى عن العالمين فلابد لها من مبدء مستقل تصدر عنها فهم قائلون باصلين قديمين .
واجاب الاشراقيون من الحكما يكون الشرور باسرها اعداماً ليس لها وجود كي يحتاج الى اصل قديم والمشائون قسموا الموجود بالخير المحض والخير الكثير الغالب على الشر والخير المساوى مع الشر و الشر الغالب على الخير والشر المحض وما لا يجوز العقل وجوده من الخير المحض السلام الغنى عن العالمين هو الثلثة الاخيرة واما الاولان فلامانع من صدوره فترك ما خيره اكثر من شره اهمال للخير وهو لا يليق بالحكيم .
و هذه الطائفة بحسب الواقع من المنكرين لواجب الوجود لان وجوب الوجود لا تعدد فيه ويستحيل ان يتعدد الواجب لدلائل التوحيد فالمعتقد باصلين قديمين منكر بالله القديم عظم ثنائه وشرك في خالقيته فحالهم حال الدهرية بحسب الواقع مع ان الدهرية نافون للرب راسا والثنوية مثبتين من فوق الواحد فلا يعتنى باثباتهم الخالق.
والقائل بجواز وجود هويتين بسيطتين مختلفتين بتمام الذات وانتزاع وجوب الوجود عنهما وكونه عرضيا لهما وكونهما واجبى الوجود بذاتهما يضاهل الثنوية