كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٢٩
واما الكتان فالظاهر كراهة التكفين به كراهة شديدة لرواية أبي خديجة عن ابِی عبدالله قال الكتان كان لبنى اسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد و رواية يعقوب بن يزيد عن عدة من أصحابنا عن أبي عبد الله قال لا يكفن الميت في كتان ومن استنبط من هاتين الروايتين عدم جواز التكفين بالكتان لا ينبغي نسبة الخطاء اليه لعدم خلوهما عن ظهور فيه قال ابو جعفر بن بابويه في من لا يحضره الفقية ولا يجوز ان يكون الميت في كتان ولا ابريسم ولكن في القطن واما لشعر والوبر فالظاهر انهما كالصوف لعدم ما يدل على عدم الجواز .
وظهر استحباب كونه من القطن من رواية ابي خديجة .
کتاب
السادس في وصفه يستحب كون الكفن ابيض لقول مولانا الصادق قال رسول الله البسو البياض فانه اطيب واطهر وكفنوا فيه موتاكم ، وقول مولانا الباقر قال النبي ليس من الباسكم شيء احسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم.
ولابد ان يقيد استحباب هذا لوصف بغير الحبرة من اثواب الكفن لما مر من قول مولانا الباقر كفن رسول الله فى ثلثة اثواب برد احمر حبرة وثوبين الله ابيضين صحاريين ويكره التكفين بالسواد لمقطوعة حسين بن المختار عن ابيعبد الله قال لا يكفن الميت فى السواد و فى رواية اخرى قال قلت لابي عبد الله الرجل يحرم في ثوب اسود قال لا يحرم في الثوب الاسود ولا يكفن به و اما ساير الالوان فما ورد في الاخبار كراهتها ولا استحبابها .
واما الاباحة والطهارة فى الكفن فمما لا ينبغى خفاء اعتباره لان حرمة الغصب من البديهيات و يكفى فى اعتبار الطهارة وجوب ازالة النجاسة عنه اذا اصابته بعد التكفين بالغسل قبل الدفن و بالقرض بعده فلو كفن فى المغصوب و دفن يجوز النبش لاخذه لان حرمة النبش لاحترام الميت وتجريده من المغصوب ابلغ في حفظ الاحترام.
ولا بد ان يكون النبش بعد الياس عن رضاء المالك فمهما امكن تحصيل