كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٨
هاتين المقدمتين ان وجوب ازالة المسكر عنهما اى نجاسته ليس باجماعى لما بينا من توجه النفى الى قيد القضية اعنى كونها اجماعية وامثال هذه الاستدلالات لا تليق بادنى تلميذ للعلامة (قده) والظاهرانه نقل منه عن القائلين بالطهارة لامن احتجاجه ( قده ( الطهارة المسكر تشحيذا للاذهان كما هو المشهور وقال به شيخنا الانصارِی رضوان الله عليه وكيف كان فالجواب ما بيناه و اجاب عن هذا المنسوج هو وشيخنا الانصارى فى المختلف والطهارة بما يرجع الى ما بينا.
ثم قال (قده) بعد هذ الاستدلال ولانه لو كان نجسا لكان المقتضى للنجاسة انما هو الاسكار والتالى باطل بالاجسام الجامدة كالبنج وشبهه فالمقدم مثله بيان الشرطية ان جميع الاوصاف غير صالحة لذلك فيبقى هذا الوصف عملا بالسبر و التقسيم (انتهى كلامه ) و انت خبير بان من الجايز ان يكون لميعان المسكر دخلا لهذا الحكم وكون المقتضى للنجاسة هو اسكان المسكر المايع لا اسكار المسكر على الاطلاق فقوله والتالى باطل لا معنى له ومع فرض انحصار الاسكار في الاقتضاء لا نبالي بالحكم بنجاسة الاجسام الجامدة لوجود الاقتضاء و عدم ما يمنع و كل ما ورد في هذا الباب ينبأ عن نجاسة المسكر المايع وما لم يذكر فيه المايع منصرف اليه فلا يستدل باطلاق بعض الروايات لتعميم الحكم الى الجامد.
والحاصل من طول المبحيث ان المسكر المايع نجس فالموضوع هو المسكر المايع لا مطلق المسكر والمقتضى هو اسكار المايع لا الاسكار على الاطلاق كي يعم الحكم الجامد من المسكرات .
ولا فرق بين الخمر و ساير المسكرات من النبيذ و الفقاع والمتخذ من الاجسام الاخر كما عرفت من العسل و التمر والذرة والحنطة وغيرها بعد احراز الاسكار لدلالة الروايات على علية الاسكار للنجاسة ودوران حكم النجاسة مداره•
فمن تامل فى مفادات الاخبار حق التامل يستيقن بعدم الفرق وكون مناط النجاسة هو اسكار المايع وظهران جعل العصير بعد الاشتداد والغليان عنواناً عليحدة والبحث في نجاسته وجعل حكمه حكم الخمر بعيد عن الصواب لان العصير اذا بلغ