كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٣
الميت فارجع الى رواية فضل بن شاذان عن الرضا العلام التي مر ذكرها حيث قال انما امر بغسل الميت لانه اذا مات كان الغالب عليه النجاسة والافة والاذى الخ تصدق ما بينا مع ان احتمال كون الأمر بالغسل لدفع الافة والاذى والنجاسة العرضية اللاحقة بالميت كاف الابطال الاستدلال.
كما ان حصر ما على ألماس على هذه الحالة في غسل اليد الوارد في التوقيعين يمكن ان يكون لدفع الافات والاذى لا للنجاسة فلم لا يجوز ان يوجب مس الميت بحرارته غسل اليد اعنى العضو الماس كما انه بعد البرد يوجب الغسل فيشتد الافة والاذى بعد البرد بحيث لا يكفى غسل العضو الماس لدفع سريانها بل يحتاج الى الغسل بل من كان له ادنى مسكة وفطنة يستظهر من قوله اذا مات كان الغالب ال عليه النجاسة عدم كونه نجسا لانه ل فى مقام التعليل للغسل ومن المعلوم ان التعليل بالنجاسة المعلول من الموت الذاتية للميت اولى من النجاسة العرضية المستفادة من قوله الا كان الغالب عليه النجاسة ان قلت كثيراً ما يامر الامام في اجوبة المسائل بالغسل والمقصود منه الحكم بنجاسة ما امر بالغسل فكيف تمنع من دلالة الأمر بالغسل على النجاسة.
قلت فرق بين الميت الادمى وبين الموضوعات الاخرلان للميت احكام متعددة من ايجاب مسه الغسل و وجوب غسله واشتماله على الافة المسرية والاذى وحيث يمكن ان يكون الأمر بالغسل لدفع سراية الأذى والافة يمنع هذا الامكان عن الاستدلال بالأمر بالغسل على النجاسة ويؤيد هذا المعنى الأمر بالغسل من دون تقييد بالرطوبة دلان سريان الافة لا يشترط بالرطوبة.
والحاصل ان نجاسة الميت الآد لا دليل يدل عليها في الاخبار لان ما تمسكوا به هو الروايات التي ذكرناها وليس فيها دلالة على النجاسة لان الامر بالغسل اعم من النجاسة من غير فرق بين كونه وجوبيا او استحبابياً لامكان وجوب الغسل مع طهارة الممسوس .
قال في المدارك فى باب النجاسات .