كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٩
والغنية دعوى الاجماع عليه ويدل عليه من الروايات رواية ابي يحى الواسطى عن بعض اصحابه عن ابى الحسن الماضى ٧ قال العورة عورتان القبل والدبر والدبر مستور بالالتين فاذا سترت القضيب والبيضتين فقدسترت العورة .
وقال الكلينى رضى الله عنه وفى رواية اخرى فاما الدبر فقد سترته الالتيان و اما القبل فاستره بيدك وروى محمد بن على بن الحسين بن بابويه قال قال الصادق ٧ الفخذ ليس من العورة .
وهذه الروايات لاقصور فيها فى الدلالة على المطلوب و يؤيدها المروى عن الصادق ٧ الركبة ليس من العورة و ما روى في الفقيه عن عبد الله الرافقى قال دخلت حماماً بالمدينة فاذا شيخ كبير وهو قيم الحمام فقلت يا شيخ لمن هذا الحمام قال لابي جعفر محمد بن على ٨ فقلت اكان يدخله قال نعم فقلت كيف كان يصنع قال كان يدخل فيبدء فيطلى عانته وما يليها ثم يلف ازاره على اطراف احلِیله ويدعونِی فاطلِی ساِیر بدنه فقلت له يوماً من الامام الذى تكره ان اراه فقد رايته قال كلا ان النورة سترة.
و هناروايات تدل على القولين الآخرين كالنبوى ان اسفل السرة وفوق الركبة من العورة والنبوى الاخر الفخذ عورة والاخر لا تكشف فخذك ولا تنظر الى فخذحى ولاميت والمروى فى قرب الاسناد عن مولانا الباقر ٧ اذا زوج الرجل امته فلا ينظر الى عورتها والعورة ما بين السرة والركبة والمروى فى الخصال عن مولانا امير المؤمنين ليس للرجل ان يكشف ثيابه عن فخذه ويجلس بين قوم و هذه الروايات فيها دلالة على كون العورة ما بين السرة والركبة.
وروى بشير النبال فى ان ابا جعفر دخل الحمام فاتزر بازار وغطى ركبته و سرته ثم امر صاحب الحمام فطلى ما كان خارجاً من الازار ثم قال اخرج عنى ثم طلى هو ما تحته ثم قال هكذا فافعل وهذه الرواية ظاهرة في كون العورة من فوق السرة الى تحت الركبة فهذه ثلث طوائف من الروايات مختلفة المفاد بايها اخذت طرحت الآخرين فمن تجنب عن طرح الروايات والقائل بان الجمع مهما امكن
اولى يحكم بان العورة الواردة في الروايات الدالة على القول الاول اعنى الحرمة هوما فسر فى الرجل القضيب والانثيين ومخرج الغائط وفى المرئة بالفرج والمخرج کما مر واما الفخذ و بين الركبة والسرة عورة بمعنى الكراهة يعنى تكره النظر اليها كراهة شديدة و اما الركبة والسرة فكونهما عورتين بمعنى الكراهة الضعيفة فان للكراهة مراتب و لاداعى لنا يدعونا بطرح الروايات مع عدم ما يمنعنا عن الحمل المذكور .
والستر واجب مع العلم بوجود الناظر المحترم واما مع الظن فبعض مراتبه المتقاربة بالعلم فحكمه حكمه واما مع الشك في وجود الناظر فالاقوى عدم الوجوب والاحوط الستر واما مع الوهم فالمتبع مقابله .
والظاهر ان الممنوع من نظر الاجنبى هو بشره العورة ولونها لا الحجم والهيكل ومعه فيكفى فى السترساتر لطيف يستر لونها مع ظهور شكلها على ماهى عليه وبعض روايات النوره يؤيد هذا وقدمران النورة سترة وقوله ٧ فِی جواب مولاه اما علمت ان النورة قدا طبقت العورة ظاهر فيما قلناه وحكى عن بعض اصحابنا قدس الله اسرارهم وجوب ستر الحجم والهيئة بدعوى صدق النظر على العورة مع النظر الى الحجم .
وليس من الاخبار اسم من اللون او البشرة واخبار النورة لا يمنع من حمله بما لا يتميز حجم القضيب مانع لكنك خبير بان هذا الحمل في غاية البعد وليس هذا النحو من التنوير معهوداً فالمسئلة (لا (يخ) من الاشكال والاحتياط ليس تمسكر عند احد ولكن الاقوى فى النظر كفاية ستر اللون.
ولودار الامر بين كشف العورة وبين الاستقبال او الاستدبار يقدم الاول لان الستراهم فى الشريعة وفى دوران الأمر بين الاستقبال والاستدبار فالاهم هو الاستقبال لانه اشد قبحا من الاستدبار ولودار الأمر بين استقبال الكعبة واستقبال بيت المقدس فالكعبة اولى بالاحترام لانها اشرف من بيت المقدس و كذا الدوران كذا الدوران بين استقبال الكعبة واستقبال المدينة واما لودار الأمر بير المدينة و بيت المقدس فالظاهر من