كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٤
حديث آخر صريح وليس كذلك وقد حققه صاحب المنتفى ومن راجع كلام الشيخ (ره) يحقق ذلك انتهى.
واصل هذه القضية هوان الشيخ رضوان الله عليه بعد ما اورد الاخبار وخصص ما فيه المرة بالبدل من الوضوء وما فيه المرتين بالبدل من الغسل .
احدهما
الم السلام
قال ( ان قال قائل ) ان الخبرين الاولين الذين احدهما عن أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبدالله ٧ والثاني عن اسماعيل بن همام الكندى عن الرضا ٧ مع الخبر الذي رواه صفوان بن يحيى عن العلا عن محمد بن مسلم عن احدهما ٧ ليس فى ظاهرها ان الضربتين او المرتين انما هي لغسل الجنابة دون الوضوء فمن اِین لكم انه مقصود على حكم الجنابة ومالاقلتم بما ذهب اليه غيركم من ان الفرض في الوضوء ايضا مرتان.
(قيل له) اذا ثبت اخبار كثيرة تتضمن ان الفرض فى التيمم مرة مرة ثم جائت هذه الاخبار متضمنة للدفعتين حملنا ما يتضمن الحكم مرة على الوضوء وما يتضمن الحكم مرتين على غسل الجنابة لئلا يتناقض الاخبار مع انا قد اوردنا خبرين مفسرين لهذه الاخبار احدهما عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ٧ والآخر عن ابن ابي عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ٧ و ان التيمم من الوضوء مرة واحدة ومن الجنابة مرتان فلما رأى العلامة هذه العبارة عن الشيخ رضوان الله عليهما توهم ان حديث محمد بن مسلم الذى ذكر الشيخ حديث آخر سوى حديث ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن محمد بن مسلم عن أبِی عبدالله ٧ فاستدل به على التفصيل وتفطن صاحب المنتفى بهذا التوهم واقتبس منه المحدث العاملي رحمهما الله ولعل وجه توهم العلامة (قده) ان حديث ابن اذينة عن محمد بن مسلم لا يدل على مطلوب الشيخ بوجه من الوجوه .
والشاهد على كون الحديث هو ما ذكره رضوان الله عليه و عدم كونه غيره كلامه (قده) في الاستبصار بعد ايراد الطائفتين من الروايات و حمل ما فيه المرة على البدل من الوضوء وما فيه المرتين على البدل من الغسل.