كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٤٩
واحب الله لقائه وان الكافر اذا حضره الموت بشر بعذاب فليس شيء اكره مما امامه كره لقاء الله فكره الله لقائه وفى الخبر عن امير المؤمنين فقال النبى لا يتمنى احدكم الموت ولايدع به من قبل ان يأتيه انه اذا مات المؤمن انقطع عمله وانه لايزيد المؤمن عمره الاخيراً .
و يستحب بقاء المشيع مع الجنازة الى ان يصلى عليه و يدفن و يعزى اهله لان لكل من هذه الامور اجراً لقول امير المؤمنين من تبع جنازة كتب له اربع قراريط قيراط باتباعه وقيراط للصلوة عليها وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها وقيراط للتعزية فهنا امور مستحبة لكل منها اجر عليحدة .
ولاير تفع الاستحباب مع اذن ولى الميت لرواية زرارة قال كنت مع ابى جعفر في جنازة لبعض قرابته فلما ان صلى على الميت قال وليه لابي جعفر ارجع ِیا ابا جعفر ماجوراً ولا تعينى لانك تضعف عن المشى فقلت لابي جعفر قد اذن لك في الرجوع فارجع ولى حاجة اريد ان اسئلك عنها فقال لى ابوجعفر انما هو فضل واجر فبقدر ما يمشى مع الجنازة يوجر الذي يتبعها فاما باذنه فلِیس باذنه جئنا ولا باذنه نرجع.
ويكره اتباع الجنازة بالنار والمجمرة لقول ابى جعفر الا لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة ولرواية غياث ان ابا عبدالله الجلا كان يكره ان يتبع الميت بالمجمرة وقول الصادق له في ذيل رواية الحلبى واكره ان يتبع مجمرة .
ولاباس بالمصابيح اذا اخرج الميت للدفن لقول مولانا الصادق الا في مرسلة الصدوق (ره) ان ابنة رسول الله اخرجت بها ليلا ومعها مصابيح .
وفي رواية عمرو بن ابِی المقدام وزياد بن عبدالله اتى رجل اباعبدالله ٧ فقال يرحمك الله هل شيعت الجنازة بنار تمشى معها و بجمرة او قنديل او غير ذلك مما يضاء به فذكر حديثا طويلا فيه مرض فاطمة و وفاتها الى ان قال فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل اخذ على ٧ في جهازها من ساعته و اشعل النار في جريد النخل ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلا الحديث.