كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٧٤
الفرق فى كيفياتها ويستدل المجوز للغسل بكونه مسلماً في المشهور فيشمله عموم ما دل على وجوب تغسيل كل مسلم من الاجماع والنصوص مثل قوله اغسل كل الموتى الغريق واكيل السبع الامن قتل بين الصفين وقوله غسل الميت واجب وعموم ادلة وجوب الصلوة على كل مسلم بضميمة عدم القول بالفصل وما دل على وجوب تجهيز الميت الذى قذفه البحر الى الساحل .
ولا يخفى على المتأمل الماهر عدم دلالة ما ذكر على التجويز اما على القول بعدم كونه مسلما فظاهر فان الاستدلال بكونه مسلماً اشبه شيء بالمصادرة واما على القول باسلامه فلعدم عموم فيما ذكر اما الاجماع فلوجود المخالف واما قوله اغسل كل الموتى الخ لانه تمهيد لاستثناء المقتول بين الصفين فالمقصود من الكل وكل مؤمن من المؤمنين ولا دليل على كون المقصود هو كل مسلم من المسلمين بمعنى المظهر للشهادتين و ان انكر امامة امير المؤمنين صلوات الله عليه و ولايته و امارته و اما قوله غسل الميت واجب فهو من القضاياء المهملة التي هي في قوة الجزئية .
و اما ادلة وجوب الصلوة على كل مسلم مع عدم القول بالفصل فالمتتبع لا يخفى عليه انه لا يكون عموم يعم اهل الخلاف المنكرين لولاية فلا يستفاد من رواية وجوب الصلوة على المخالف و انما التعميم على السارق و الزاني و الشارب للخمر من اهل الولاية مع اعتقادهم بحرمة العمل فلا يجوز بالنسبة الى من يعتقد بحلية الشرب فانه حينئذ يكون مرتداً.
واما وجوب تجهيز الميت الذى قذفه البحر الى الساحل فليس فيما دل عليه تعميم ولا نظر فى دليله الى مذهب المغسول بل السؤال عن كيفية الصلوة والدفن فلا عموم فيه ولا اطلاق لان السؤال كان عمن قذفه البحر والجواب يرجع اليه .
واما رواية طلحة بن زيد عن ابي عبد الله عن ابيه قال صل على من مات من اهل القبلة وحسابه على الله تعالى فمفادها ان فسق الفساق لا يمنع من الصلوة عليه فان حسابهم على الله فيما فعلوا نظير قول رسول الله صلوا على المرحوم