كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٢
وقال في الجواهر بعد نقل عبارة الحدائق وهو وان امكن مناقشة في جميع ذلك لكن الانصاف انه ان لم يكن حقيقة فيه الا انه المنساق الى الذهن من اطلاق الادلة بل هو المعهود المعبر عنه فيها تارة بالعصير واخرى بالطلاء وثالثة بالبختج (انتهى).
فترى هذين الجليلين غير قاطعين باختصاص العنب بهذا الوصف اى اطلاق العصير على مائه ومستندين في عدم نجاسة ماء الزبيب المستخرج من الزبيب المختلط الماء المطلق و عدم حرمته بانصراف الاطلاق الى العصير العنبي وكان الانسب مع الاستناد بعدم صحة الاطلاق عليه واما الاستناد بانصراف الاطلاق الى العصير العنبى فيصح الحكم بعدم سببية غليان ماء الرمان و ما له مايع من الثمرات يخرج منه بالعصر كالاجاس وغيره مما يشبهه كماء التوت والتفاح والورد والسفرجل فان اطلاق العصير على المياه الخارج منها بالعصر اطلاق حقيقى الا ان ما في الاخبار من حكم العصير اذا على بالنار لا يشمل هذه المياه بل منصرف الى ماء العنب المعتصر منه وقد كتب الى ابى الحسن الأول ٧ جعفر بن محمد المكفوف على ما روى الكليني رضوان الله عليه فى الكافى سئله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح ورب الرمان فكتب حلال من غيران يشترط بشيء .
وفى رواية اخرى عن هذا الراوى قال كتبت الى ابى الحسن الاول ٧ اسئله عن الشربة تكون قبلنا السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب الرمان و رب السفرجل ورب التفاح اذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في اسواقنا فكتب جائز لا باس بها .
وروى ابراهيم بن مهزِیار عن خليل بن هشام قال كتبت الى ابى الحسن ٧ والمراد الهادى ٧ جعلت فداك عندنا شراب يسمى الميبه نعمد الى السفرجل فنقشره وتلقيه فى الماء ثم نعمد الى العصير فنطبخه على الثلث ثم ندق ذلك السفرجل و ناخذ مائه ثم نعمد الى ماء هذا المثلث وهذا السفرجل فتلقى فيه المسك والافادى والزعفران والعسل فنطبخه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ايحل شربه فكتب لا باس