كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٥٤
المستفاد من اطلاق الاخبار الامره بالغسل واستصحاب شغل ذمة القطع المفتقر الى البرائة اليقينية واكتسابه بملاقات البدن النجس نجاسة غير معفوة ومرفوعة البرقى دمك انظف من دم غيرك اذا كان من ثوبك شبه النضح من دمك فلاباس وان كان دم غيرك قليلا او كثيرا فاغسله وعدم شمول اخبار العفوله لان المتبادر منها هو الافراد الشايعة دون الفروض النادرة.
خلافا لجماعة من الاصحاب منهم الحلى مدعياً عليه الوفاق والفاضل النراقي مضعفاً للوجوه المذكورة اما الاول فبانقطاعه بمطلقات العفو و كذا الثاني و اما الثالث فبان المستند فى اكتساب الملاقي للنجاسة النجاسة مطلقا ليس الا الاجماع وتحققه في النجاسة الملاقيه لها غير معلوم واما الرابع فبان مقتضاه عدم العفو عن دم الغير و هو و ان افتى به بعض المحدثين من المتاخرين الا ان الظاهر انعقاد الاجماع على خلافه كما يدل عليه اطلاقاتهم وِینادِی به خلافهم في دم نجس العين ولا اقل من مخالفته للمشهرة القديمة والجديدة المخرجة له عن الحجية وقصره على دم نجس العين اخراج لغير الواحد وهو غير جائز.
و اما الخامس فبانه لو اوجب عدم شمول اخبار العفو له لاوجب عدم شمول مطلقات الامر بالغسل واعادة الصلوة له ايضاً فيرجع الى اصل عدم وجوب الازالة.
ودقة النظر هادية للمناظر فى هذه المقالات الى ان القول بعدم الفرق بين دم الكلب والخنزير والكافر وساير الدماء وان كان هذه الدماء انجس اقوى لان ملاقات النجس بالنجس الاخر لا يوجب التعدد في النجاسة لكل منهما حكم على خلاف الاخر لان النجس الملاقي يشتد نجاسته بالملاقات ولا يتعدد وليس فيه سوى الاشتداد و تاثير الاشتداد اثرا سوى ما كان قبل الملاقات يحتاج الى دليل غير مادل على تأثير الاول وليس فى الاخبار ما يدل على تأثير الملاقات زايداً على ماكان الملاقي .
والاصل المستفاد من اطلاق الاخبار الامرة بالغسل لا ينافي العفو عن مقدار منه في الصلوة لمصلحة من المصالح بل العفو يتوقف على النجاسة المستفادة من الاخبار فلولا النجاسة لما كان للعفو معنى و استصحاب الشغل لا معنى له بعد دلالة