كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٣
ومنها ما يؤثر فى طهارته دون حلية كالحيوان الذى لا يؤكل لحمه وهو طاهرحال حيوته فالتذكية تبقى طهارته واما حرمة اكل لحمه فباقية بعد التذكية.
ومنها ما يؤثر فيحليته دون طهارته كالحيوان الماكول اللحم الذي ليس له نفس سائله كالسمك فانه طاهر بعد الموت حرام اذالم يذك فالتذكية سبب لحليته والجراد كالسمك في هذا الحكم واما الغارة وابن عرس والضب فلادليل على وقوع التذكية عليها لانها لا توثر فى حليتها وليس فى طهارة جلودها انتفاع معتدبه والاصل كون الموت موجبا لنجاسة ماله نفس سائلة والتذكية امر مشروع لدفع اقتضاء الموت والثابت هذا الدفع في الحيوان الماكول لحمه ابقاء الطهارته وحليته وفي السباع المحرم لحمها النجسة مينها ابقاء لطهارتها وفي السمك والجراد ابقاءاً لحليتها واما في ساير الحيوانات غير السباع كالفيل والدب والقرد فلم يثبت وقوع التذكية فيها لالاجل كونها من المسوخات لان المسوخ لا يبقى في الحيوة اكثر من ثلثة ايام وهذه الحيوانات اشباه للمسوخات بل لعدم دلالة في الشرع تثبت بها التذكية فيها فتبقى على اصل اقتضاء الموت النجاسة ولا فرق فى التذكية وتأثيرها بين الذبح والنحر والاخد وذكوة الجنين ذكوة امه مع تمامية الخلقة وموته بذكوة امه و تفصيل احكام الذكوة في بابها .
ثم انك قد عرفت فيما تقدم ان الطهارة من الخبث ليست من شرائط صحة العبادة لانها امر عدمى والمدمى لا يقع شرطا لشيء بل المؤثر هو الوجود والوجودى فكل ما يعتبر احيانا من اشتراط صحة العبادة او كمالها بالطهارة عن الخبث فمن باب التسامح في التعبير والمقصود كون النجاسة مانعة من صحة العبادة او كمالها فانها امر وجودى اثرها المنع من صحة بعض العبادات او كمالها وما يقع شرطا للعبادة انما هو الطهارة عن الحدث لكونها امرا وجوديا ولوزاحمت ازالة النجاسة رفع الحدث يقدم التطهير عن الحدث لان الطهارة عن الحدث شرطا وللشرط تأثير فى صحة العبادة و ايجاد الشرط مقدم على رفع المانع ولذا يجب عليه الاعادة اذا علم بعد الصلوة انه لم يتطهر وصلى محدثا ولا يجب عليه الاعادة اذا لم يعلم النجاسة قبل الصلوة وعلم بعدها نجاسة