كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٩
بالقدرة بوجود الثمن وعدم تزلزل اركان معيشته باعطائه حالا او مالا ولا ينحصر الثمن بالدراهم او الدنانير بل كل مال يعطى بازائه الماء ولا يمنع الزيادة على ثمن المثل ما لم يصل الى حد الاجحاف .
روى صفوان فى الصحيح سألت أبا الحسن ٧ عن رجل احتاج الى وضوء الصلوة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدرما يتوضأ به بمأة درهم اوالف درهم وهو واجد لما ِیشترِی به ليتوضا او يتيمم قال بل يشترى قد اصابني مثل هذا فاشتريت وتوضات وما يسرني بذلك مال كثير .
والظاهر ان مائة درهم اوالف درهم زائد على ثمن المثل وقول الراوى و هو واجد لما يشترى معناه يقدر على اعطائه الثمن مع زيادته من دون ان يجحف به و اما آخر الرواية ففى الكافى ما يسرني والبدل ما يسوئنى وفي التذكرة وما يشترى. وفى الوسائل وما يسرنى ونقل عن الصدوق (ره) انه قال و ما يسوئنى وفى التهذيب وما يشترى بذلك مال كثير وقد وقع فيهذه الجملة غلط ويمكن ان يكون اعراب المال هو النصب وكذلك الكثير ويكون الفعل ما يسوئنى وبعده بذلك بان يكون المال مفعولا للبذل.
وكيف كان فاشتراء الماء واجب بعد الاقتدار ما لم يجحف به ولم تزلزل اركان معيشته والزيادة على ثمن المثل لا يمنع من الاشتراء مع القدرة التامة.
وحيث ان الطهارة الترابية بدل عن المائية مع العجز منها وفقدان الماء فلا يصح التيمم ما يمكن ارتفاع العذر والوضوء او الغسل ثم الصلوة في الوقت لان العذر لابد ان يكون فى تمام الوقت فرجاء زوال العذر يمنع من تحققه بل امكان الزوال مانع من تحقق العذر فلا يجوز التيمم الذى هو البدل الا في آخر الوقت اعنى آخر الوقت الذي يمكن فيه الوضوء او الغسل والصلوة في الوقت .
وتدل على وجوب التأخير صحيحة محمد بن مسلم عن ابِی عبدالله ٧ قال سمعته يقول اذا لم تجد ماءاً واردت التيمم فاخر التيمم الى آخر الوقت فان فاتك الماء لم تفتك الارض وقد مر فى حسنة زرارة عن احدهما ٧ قال اذا لم يجد