كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٨
شيء من العمومات .
نعم لو قال الخصم بان خروج دم القروح والجروح عن مطلق الدم ليس على الاطلاق بل بعد تعلق العلم به بان يكون كل الدماء غير معفو عنه الا ماعلم انه من دم الجروح والقروح لكان الحق معه اذلاعفو الا بعد احراز انه من دم الجرح والا فالمرجع هو العمومات المانعة لكنه خلاف الظاهر نظراً الى ان الالفاظ موضوعة للمعاني النفس الامرية لا المعلومة (انتهى) وفى هذه المقالة مواقع للنظر.
منها قوله فالظاهر الحكم عليه بانه من الدماء المعفوة نظراً الى استصحاب جواز الصلوة ان راى قبل دخول الصلوة لعدم جواز الاستصحاب بعد وجود الدم فجواز الصلوة مع عدم وجود الدم لا يستصحب مع وجوده لاختلاف وصف المكلف ومن ضروريات الاصول اشتراط بقاء الموضوع بحاله فى جريان الاستصحاب فاستصحاب الجواز مع فقدان الدم بعد وجوده اسراء حكم من موضوع الى موضوع اخر وبطلانه اوضح من بطلان القياس .
منها قوله والى استصحاب صحة الصلوة ان راى فيها فان صحة الصلوة قبل وجود الدم لا يمكن استصحابه بعد وجوده لاختلاف موضوعى القبل والبعد فالاستصحاب في الموضعين عزل للدم عن منصب المانعية لصحة الصلوة من غير وجود سبب العزل اعنى كونه من القروح او الجروح وهو خلاف ما هو المعهود في باب العلل والمعاليل والاسباب والمسببات .
ومنها قوله وليس للخصم الاقاعدة الاشتغال والعمومات والاول مندفع بالاستصحاب المزبور لكونه وارداً عليه .
فانك عرفت حال الاستصحاب وعدم امكان جريانه فما ادعى لا يعتنى به لعدم جواز الدخول فى الصلوة ان راى قبلها وعدم بقاء الصحة ان راى بعد الدخول بل الاستصحاب يجرى في اتصاف الدم بكونه من القروح او الجروح فان خصوصية كونه منهما هو المؤثر فى رفع المانعية عن صحة الصلوة والاصل عدم تلك الخصوصية لانها امر وجودِی غِیر معلوم فاذا جرى الاصل اعنى الاستصحاب في هذه الخصوصية