كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٣١
قبل البرد فيستحب غسل الماس لضعف احتمال السراية فقوله روحى فداء في التوقيع اذا مسه على هذه الحالة لم يكن عليه الاغسل يده يستفاد منه استحباب الغسل لان المس في تلك الحالة على الحرارة .
ويمكن دلالته على الوجوب لان اليد خلاف الثوب فتأثير المس باليد فى صورة بقاء الحرارة يقابل تاثر اصابة الثوب بعد البرد لقوة السراية مع اليد وضعفها مع الثوب واما النجاسة فلا تستفاد من هذه الروايات ضرورة عدم تاثير النجس في نجاسة ملاقيه مع اليبوسة و اشتراط تأثيره بملاقاته فى حال الرطوبة وقوله ٧ كل يابس زكى عام لم يتخصص بمخصص و اما تقييد الاطلاق بما هو مركوز في اذهان المتشرعة من اعتبار الرطوبة كما صرح به شيخنا الانصاري (قده) فضعيف في الغاية ودعاه قدس سره الى هذا التقييد زعمه ان الامر بالغسل كناية عن النجاسة ولم يتفطن بان لميتة الادمى اختصاصا موجبا للمغسل تارة والغسل اخرى وان الامر بالغسل لا ينحصر في ازالة النجاسة فما فى المنتهى من وجوب غسل ما لاقاه يابساً في غاية الصحة اذا لم يكن لاجل تنجسه بصرف الملاقات ولو يابساً .
واما ما ورد في وقوع الانسان فى البئر فستعرف في مبحث منزوحات البئر ان النزح ليس لاجل النجاسة .
و رواية فضل بن شاذان عن مولانا الرضا ٧ تكشف عن ان الامر بالغسل ليس لاجل نجاسة الميت بل له علل اخرى قال انما امر بغسل الميت لانه اذا مات كان الغالب عليه النجاسة والافة والاذى فاحب ان يكون طاهراً اذا باشر اهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسونه فيما سهم نظيفا موجها به الى الله عزوجل وفي جواب مسائل ابن سنان ما يقرب رواية ابن شاذان وفى هاتين الروايتين تصريح بان الامر بالغسل ليس لاجل نجاسة الميت بل لاجل درنه وعلمه و آفته واذاه.
وقد بينا في مبحث غسل الميت ان الاظهر فى النظر عدم نجاسة الميت الا ان مخالفة الاساطين من المتقدمين والمتاخرين لا يخلوا من الجرئة سيما مع كون ما ذهبوا اليه موافقاً للاحتياط لكن الناظر الى الروايتين لا يبقى له ريب في عدم