كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٨
واذا مس عضوا من الميت و شك في كون الممسوس مما تحله الحيوة اولا يستصحب عدم الحيوة التي موجبة لحكم خاص .
واذا شك فى اصل الغسل فالاصل عدمه ما لم يكن هناك ظهور موجب للاطمينان ككون الممسوس في مقابر المسلمين واما مع ظهور موجب للاطمينان فلا يعتمد على الاصل فان الموجب للاطمينان هو الدليل الرافع لمموضوع الاصل واما الظن الغير البالغ حد الاطمينان فلا اثر له في قبال الاصل فيجرى اصل عدم الغسل فالمعيار في تزاحم الاصل والظاهر هو الوصول الى حد الاطمينان وعدمه بقى الكلام في تنزل تيهم الميت منزلة غسله بالنسبة الى اسقاط غسل المس وعدمه فعموم البدلية للمتيمم الغسل يقضى بالحاق المتيمم بالمغتسل وعدم ايجاب مس الميت المتيمم الغسل واطلاق الاخبار يحكم بعدم السقوط ومن حكم بالسقوط جعل ادلة البدلية حاكمة على الاطلاقات فالتيمم عنده يؤثر اثر الغسل والحاكم بعدم السقوط يمنع بدايته عنه في تمام الاثار لانه طهارة اضطرارية يتوقف قيامها مقام الاختياري في جميع الاثار على التيمم في مرحلة التنزيل ولا يكفى صرف التنزيل فى جهة خاصة فبدلية التيمم عن غسل الميت لم يثبت بالنسبة الى حكم المس و يحتاج الى دليل غير ما دل على قيامه مقام الغسل.
وقد يناقش في عموم البدلية بكونه بدلا فيما يكون المؤثر هو الماء فقط لا الماء مع السدر والكافور .
وتندفع بان الظاهر من جعل التيمم بدل غسل الميت تأثيره اثر الغسل ورفع حدث الميت و آفته الموجبة لغسل المس فلا يبقى اثر للميت بعد التيمم ولامانع من تأثيره في رفع الافة اودفع سرايته الى من مسه ومعنى قيام التيمم مقام الغسل كون اثره اثره ولا فرق بينهما الا ان الغسل تطهير واقعي وتنظيف حقيقى والتيمم لكونه بدلا تطهير تنزيلى وتنظيف اكتفائى والرؤف الذي يقيم شيئاً مقام شيء آخر يعطيه تمام اثاره ليتم الامتنان و تكمل الحكمة و اما بالنسبة الى نجاسته فلم ينزل شيئاً منزلة الماء فى رفع النجاسة فهى باقية بحالها بعد التيمم و ليست النجاسة هي