كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٨٢
عليه في شرح الرسالة والاسكافى (قده) ايجاب غسل الجنابة و لعل لما ورد من ان الميت الجنب يغسل غسلين كرواية عيص بن القاسم عن ابيعبد الله قال اذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحداً ثم اغتسل بعد ذلك.
ورواية له قال قلت لا بيعبد الله الله الرجل يموت وهو جنب قال يغسل من الجنابة ثم يغسل غسل الميت.
ورواية اخرى لعبد الله بن المغيرة عن بعض اصحابنا عن عيص عن ابيعبد الله عن ابيه في حديث قال اذا ماتت الميت وهو جنب غسل غسلا واحداً ثم يغسل بعد ذلك والاصل فى هذه الروايات هو العيص ولا يعتنى بالخبر الواحد المخالف لاخبار كثيرة كرواية حسنة زرارة قال قلت لابي جعفر ميت مات و هو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء قال يغسل غسلا واحداً يجزى ذلك للجنابة و لغسل الميت لانهما حرمتان اجتمعا في حرمة واحدة .
و موثقة عمار الساباطى عن ابيعبد الله انه سئل عن المرئة اذا ماتت في نفاسها كيف تغسل قال مثل غسل الطاهر وكذلك الحائض وكذلك الجنب انما يغسل غسلا واحداً فقط.
ويظهر من هذه الرواية ان الواجب هو غسل الميت وان غسل النفاس لا يجب بعد الموت لقوله مثل غسل الطاهر.
وموثقة ابراهيم بن هاشم عن حسين بن سعيد عن على ابى ابراهيم قال سئلته عن الميت يموت وهو جنب قال غسل واحد موثقة أبي بصير عن احدهما في الجنب اذا مات قال ليس عليه الاغسل واحد.
قال الشيخ رضى الله عنه بعد نقل هذه واخبار عيص بن القاسم فلا تنافي بين هذه الاخبار وبين ما قدمناه اولا لان هذه الروايات الاصل فيها كلها عيص بن القاسم و هو واحد ولا يجوز ان تعارض بواحد جماعة كثيرة لما بيناه في غير موضع ولوصح لاحتمل ان يكون محمولا على ضرب من الاستحباب دون الفرض والايجاب على انه يمكن ان يكون الوجه فى هذه الاخبار ان الامر بالغسل بعد غسل الميت غسل