كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٠
واما طرح الحديد على بطنه فاشتهر كراهته غاية الاشتهار والاخبار خالية عن ذكره موضوعا وحكما وذهب الجمهور الى استحبابه دفعا من علوبطنه وهو تشريع محرم و حكى عن بعض الاقدمين من اصحابنا انه قال تضع على بطنه شيئاً يمنع ربوه وحيث ان هذا الفعل غير مستتبع لاحترام الميت ولم يرد نص عليه فهو بالحرمة اقرب من الكراهة لان التشريع محرم والكراهة غير واردة .
هذه جملة القول فى الاحتضار اعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه بحق محمد و آله صلى الله عليه وعليهم .
## تغسيل الميت
) تغسيل الميت)
و اما الغسل الذى هو المقصود الاصلى من احكام الاموات فقد بينا انه رافع المحدث العارض المميت بخروج الروح منه المستتبع لخروج المنى منه و بينا ان الحدث عارض للميت ورفعه واجب على الحى .
فينبغي ان يجعل العنوان التغسيل والتطهير لا الغسل لان المقصود بيان وظيفة الاحياء بالنسبة الى الاموات لان الميت ليس عليه حكم من الاحكام .
و اما اتصافه بالحدث ونقيضه اعنى الطهارة فلاجل تنزيله منزلة الحي في الاتصاف ببعض الاوصاف.
فالميت محدث يجب رفع حدثه على الحى مع ان رفع الحدث العارض على الحى لا يجب عليه الالاتيان العبادة المشترطة بالطهارة فطهارة الميت عن الحدث مطلوبة بالذات لا لكونها شرطا للعبادة ففى رواية فضل بن شاذان عن الرضا قال انها امر بغسل الميت لانه اذا مات كان الغالب عليه النجاسة والافة والاذى واجب ان يكون طاهراً اذا باشر اهل الطهارة من الملئكة الذين يلونه ويماسونه فِیما نظيفاً موجها به الى الله عز وجل و ليس من ميت يموت الاخرجت منه الجنابة فلذلك ايضاً واجب الغسل وفيما كتب الله الى محمد بن سنان في جواب مسائله