كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٨٢
على هذا الحصر.
وقد عرفت ان الروايات المستدل بها على المرة لا تدل عليها لانها لاجل بيان كيفية التيمم من غير نظر الى تعدد الضرب ووحدته و ليس فيها حصر بالمرة في كلام المعصوم وانما الراوى بين ان الامام بين الكيفية بضرب واحد ومن المعلوم ان بيان الكيفية يحصل من المرة فلا تعارض بين الطائفتين من الاخبار ولا يحتاج في رفعه الى الحمل المذكور الذى لا شاهد له و استيعاب جميع البدن في الغسل لا شاهد لتعدد الضرب فى البدل منه كما ان عدم الاستيعاب في الوضوء لا يشهد على المرة فى البدل ولا تناسب بين الاستيعاب والتعدد ولا بين عدمه والوحدة بل الامر بالعكس لان الغسل عمل واحد يناسب وحدة العمل الذى بدل منه والوضوء اعمال متعددة مناسبة لتعدد البدل وقد عرفت فيما سبق ان الملحوظ في الغسل هو غسل البدن من دون ملاحظة اعضائه وتعددها ولذا لا يشترط في انتزاع الطهارة منه الى الموالات لتحصل وحدة الغسل من وحدة المغسول واما الوضوء فالملحوظ فيه غسل الاعضاء ومسحها فهوا فعال متعددة ولا جامع لهذه الاعضاء حتى تكون لها جهة وحدة فيحتاج في تحصل وحدته الى الاتصال الزماني الذي هو الموالات
والحاصل ان التناسب لابد وان يلاحظ في وحدة البدل والمبدل منه وتعددهما ومن الواضح ان الغسل فعل واحد هو غسل البدن والوضوء افعال متعددة من الغسلات و المسحات فيناسب الاول وحدة البدل والثانى تعدده فالاستيعاب حيث انه موجب لوحدة الغسل يناسب وحدة الضرب فى البدل وعدم الاستيعاب في الوضوء حيث انه اوجب تعدد اعماله ناسب تعدد الضرب فى البدل و هذا البيان مع فرض التعارض بين الطائفتين من الروايات لكنا بينا عدم التعارض و عدم الاحتياج الى الحمل المذكور لدفع التناقض المستحيل عن الروايات .
ومما يؤيد عدم الفرق بين بدل الوضوء وبين بدل الغسل موثقة عمار بن موسى الساباط عن ابِی عبد الله لا قال سئلته عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء فقال نعم .