كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٥
قال شيخنا الانصاري (قده) وهذه الروايات ضعيفة السند مع قصور دلالة بعضها ومع ذلك فالكل قابل للحمل على الاستحباب كما عن الاستبصار وزيارات التهذيب و ربما يستشكل فى ذلك ايضاً من جهة النهي عن التغسيل والأمر بدفن الميت كما هو فى ثيابه لكن الاشكال في غير محله لعدم دلالة الادلة السابقة على الحرمة نعم ينبغى تقييده بما اذا لم يستلزم نظراً اومساً محرما.
وفيه ان النهى بعد ما لم يدل على الحرمة وقيل بالجواز يجب التغسيل لان الغسل واجب و مع عدم دليل على الحرمة يبقى على وجوبه فلا معنى للجواز بالمنا ارقصت لا اريا ابتال ال مالا والاستحبات لا مورد له.
ويمكن حمل النهي عن التغسيل على النهي على التغسيل الخاص اعنى تغسيل المماثل والمحرم فالاجنبي يصب الماء اذا لم يكن مماثلا والمحرم والمماثل يغسلان كاملا وان ابت الادلة الناهية عن هذا لحمل فلا مناص من طرح هذه الروايات الاان الرواية الأولى ليست بصريحة في غسل الرجل الاجنبى المرئة مع عدم وجود المرئة لاحتمال ان يكون المراد مراعات التماثل في الغاسل والمغسول وتقدم المماثل المحرم استحبابا وكذلك الرواية الثانية مع كون الغسل من وراء الثياب مستحبا كاستحباب لف الخرقة على يديه بل فيها نحو من الصراحة في كون الغاسل المحرم لقوله ع ويستحب الخ لعدم جواز مس الاجنبى.
أما رواية أبي بصير فبالطرح اولى مع قطع النظر عن مخالفتها مع النهي عن التغسيل لما فيها من تحليل مسهن ما يحل لهن النظر و اما رواية جابر و زيد بن على فيمكن العمل بهما بحمل النهي عن التغسيل على التغسيل الذي لا مانع منه كتغسيل المماثل والمحرم وحينئذ فصب الماء خلف الثوب يجب على الاجانب ما لم يستتبع النظر المحرم او المس.
و اما الروايات الدالة على وجوب التيمم او وجوب تغسيل مواضع التيمم حتى باطن الكفين اوغسل مواضع الوضوء اوغسل الكفين من الميت وان كانت في غاية الشذوذ بحيث لم يعمل بها احد الا ان العمل ما لم يستلزم محرماً موافق للاحتياط.