كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٤
الصلوة و بين وجوده بعد الصلوة .
ان قلت اذا وجد الماء و هو فى الصلوة فاجراء المعيار قد يكون مستلزما لقطع الصلوة وقطع الصلوة ابطال له
وقوله عز وجل لا تبطلوا اعمالكم يمنع من قطع الصلوة قلت مقتضى المعيار قطع الصلوة التي اقيمت قبل الوقت الذى يجوز التيمم فيه و (ح) فالصلوة باطلة قبل القطع لان بدلية التيمم للوضوء والغسل ليس على الاطلاق بل اذا لم يجد الماء الى آخر الوقت وقطع الصلوة التي اقيمت قبل جواز التيمم ليس ابطالا للعمل لاستحالة تحصيل الحاصل فكل ما ورد من مضى الصلوة محمول على الصلوة التي اقيمت في وقتها اعنى آخر الوقت فوجدان الماء فى اثناء تلك الصلوة انما يكون في وقت لا يسع للطهارة والصلوة .
فتذكر رواية محمد بن حمران حيث سئل عن ابيعبد الله ٧ عن رجل تيمم ثم دخل في الصلوة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يوتى بالماء حين يدخل في الصلوة فاجاب ٧ يمضى فى الصلوة واعلم انه ليس ينبغي لاحد ان تيمم الا في آخر الوقت تعلم ان امضاء الصلوة مع التيمم في آخر الوقت لان القطع والوضوء او الغسل ثم الصلوة يوجب خروج الوقت و وقوع الصلوة خارج الوقت و كذلك روايتي محمد بن مسلم وزرارة وان لم يكن فيهما دخول الصلوة لان التيمم في آخر الوقت لم تقيد فيهما بعدم دخول الصلوة واما رواية عبدالله بن عاصم المروية بطرق عديدة قال سئلت ابا عبد الله ٧ عن الرجل لا يجد الماء فتيمم و يقوم في الصلوة فجاء الغلام فقال هو ذالماء فقال ان كان لم يركع فلينصرف وليتوضا وان كان ركع فليمض في صلوته .
فالوجه فيه ما بينا سابقا من ان تمييز آخر الوقت ليس بالدقة الحكمية بل على متفاهم العرف فكثيرا ما يتفق تقدم التيمم عن آخر الوقت الحقيقي بما لوقطع الصلوة قبل الركوع وتوضأ واغتسل وصلى لم يخرج عن الوقت وجوز له قطع الصلوة والتطهير والاستيناف على الاطلاق فان التاخير عن آخر الوقت في غاية