كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١١
ثم قال (قده) ويمكن ان يستدل على الطهارة ايضاً بمارواه الشيخ (قده) في الصحيح عن الحسن بن محبوب انه سال ابا الحسن عن الجص يوقد عليه بالمذرة وعظام الموتى ثم يخصص به المسجد ايسجد عليه فكتب اليه بخطه ان الماء والنارقد طهراه وجه الدلالة ان الجص يختلط بالدخان والرماد الحاصل من تلک الاعيان النجسة ولولا كونه طاهراً لما ساغ تجصيص المسجد به والسجود والماء غير مؤثر فى التطهير اجماعاً كما نقله في المعتبر فتعين استناده الى النار وعلى هذا فيكون استناد التطهير الى النار حقيقة والى الماء مجازا او يراد فيهما المعنى المجازى و تكون الطهارة الشرعية مستفادة مما علم من الجواب في جواز تجصيص المسجدبه ولا محذور فيه (انتهى) والاستدلال بهذه الرواية من هذا المحقق يوجب المجبلان متن الرواية مشتمل على حكم مخالف للاجماع كما نقله عن المعتبر وفي الرواية اسند التطهير الى الماء والنار بتثنية الفعل فكيف يفرق بين الاستناد بالحقيقة والمجاز ومادة الطهارة التى فى قوله طهراه استعملت واحدة واسندت اليهما واستعمال اللفظ الواحد واسناده إلى الشيئين بلحاظين الحقيقة والمجاز لا يتصور له معنى صحيح لان الاسناد واحد والمسند اليه اثنان مع ان اسناد التطهير الى الماء يكون على خلاف الواقع ويستحيل صدوره عن المعصوم ٧ وصرف صحة السند لا يلزمنا العمل بها مع اشتمالها على المحال فكيف رضى العارف بحق الامام ٧ اسناد هذا الكلام اليه مع ان القائل معترف بانعقاد الاجماع على خلافه فهذه الرواية لاشتماله على ما عرفت بالطرح اولى لاستحالة صدورها عن المعصوم ٧ الاتقية ومعها لا يمكن الاستدلال بها وقد عرفت ان اسناد التطهير على الاستحالة من باب المسامحه لان زوال موضوع النجاسة وتبدله بموضوع الطهارة ليس من التطهير المصطلح فعلى القولين الاستحالة وعدمها لا ينبغى اسناد التطهير الى النار و عدها من المطهرات .
وظهر من هذا البيان ان القول بطهارة اللبن المضروب من الطين النجس بعد صيرورته آجراً على خلاف ما ينبغى لان الاجر ما خرج عن حقيقة التراب والطين فان طبخ الطين لا يخرجه عن حقيقته وكون المطبوخ مختصاً باسم آخر لا يكفي في