كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٦٣
من شرب الخمر لم تقبل منه صلوة أربعين ليلة فان عاد فاربعين ليلة من يوم شربها فان مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيمة القيمة من طينة خبال (الحديث) تستيقن ان الخمر مفهوم عام يشمل جميع المسكرات المايعة لقوله ٧ هذه كلها خمر و اكفانه ٧ آنيهم التي ينبذون فيها بنزول الآية مع عدم الله عليه مكون العصير العنبى فى اوانيهم في ذلك اليوم و لقوله ٧ ما اسكر كثيره فقليله حرام و تعلم عدم اختصاص مصداق من المصاديق باسم الخمرية والحرمة لقوله ٧ اما الخمر فكل مسكر من الشراب اذا اخمر فهو خمر .
قال الطريحي (قده) و الخمر فيما اشتهر بينهم كل شراب مسكر ولا يختص بعصير العنب قال في القاموس والعموم اصح لانها حرمت وما في المدينة خمر عنب وما كان شرابهم الا التمر والبسر .
واما نجاسة المسكر فقد وقع الخلاف فيها فالاكثر من المسلمين من العامة والخاصة حكموا بنجاسته وقليل منهم قائلون بطهارته ومنشأ الاختلاف عند الخاصة اختلاف الروايات وكون الرجس الوارد في الكتاب اعم من النجس.
حجة القائلين بالنجاسة امور (الاول) الاجماع ولا دلالة فيه سيما بعد ثبوث النزاع والخلاف .
(والثاني) قوله تعالى شانه العزيز أنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه .
فالرجس وان كان اعم من النجس الا ان المراد به هنا النجس .
و يرشدنا الى هذا المعنى رواية خيران الخادم المروية في الكافي والتهذيب والاستبصار حيث قال كتبت الى الرجل اسئله عن الثوب يصيب الخمر ولحم الخنزير ايصلى فيه ام لا فان اصحابنا قد اختلفوا فقال بعضهم صل فيه فان الله انما حرم شربها وقال بعضهم لا تصل فيه فكتب الله لا تصل فيه فانه رجس فانها تشهد بان المراد من الرجس فى الآية هو النجس وهى دالة على المقصود بنفسها ايضا ولا منافات بين كون المراد من الرجس فى الاية النجس بالنسبة الى الخمر وعطف الميسر والانصاب