كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢٢
الزهومات ونحوها بالدبغ من الطهارة فيه (انتهى) وهذا احتمال جيد و (ح) يجوز الحكم باستحباب الدبغ لتحصيل الطهارة بالمعنى المذكور .
واما ما يجوز تذكيته فالظاهر ان موضوعه هو الحيوان الذي له نفس سائلة غير الانسان والكلب والخنزير اما الكلب والخنزير فلمكونه ما نجسا العين لا يطهران بالتذكية لان نجاستهما ليست مستندة بالموت و اما ما ليس له نفس سائلة فلعدم تأثير التذكية فى طهارته لعدم نجاسة ميته واما الانسان فقد عرفت ان ميته ليس بنجس والكافر حكمه حكم الكلب والخنزير فهو نجس فى حال الحيوة فالانسان لا تنجس بالموت والكافر لا يطهر بالتذكية فالتذكية شرعت لدفع النجاسة عن المذكى فان كان الحيوان مما يوكل لحمه فتاثير التذكية فيه لدفع النجاسة الموجبة للحرمة وان كان مما لا يؤكل لحمه فتاثيرها دفع النجاسة المستندة الى موت حتف الانف و ابقاء طهارة زمان حيوته .
ولذا قال الامام ٧ في جواب سئوال سماعة اذا سئله عن جلود السباع ينتفع بها اذارميت وسميت فانتفع بجلده وفى موثقة اخرى سئلته عن تحريم السباع وجلودها فقال اما اللحوم فدعها واما الجلود فاركبوا عليها ولا تصلوا فيها فالتذكية لا يحدث شيئاً ما كان قبلها بل اثرها ابقاء ما كان من الطهارة والحلية .
واما الحشار فلا يتطرق فيها التذكية لدفع النجاسة فليس لها دم يوجب نجاسة ميتتها و كذا لسمك والجراد فلاما شرعها فيهما لدفع النجاسة بل التذكية فيهما لا بقاء الحلية فاخراج السمك من الماء واخذ الجراد يوجب بقاء حليته لان موتهما من غير تذكية موجب لحرمة اكلهما.
والحاصل ان الحيوانات مختلفة فيهما ماليس فيه تذكية لعدم تأثيرها في طهارته ولا حليته كالكلب والخنزير لعدم الفرق بين الحى منهما والميت في النجاسة والحرمة ومنها ما تؤثر التذكية فيها ابقاء الطهارة والحلية كالحيوان الماكول اللحم فان الموت حتف الانف يوجب نجاسته وحرمة اكله فالتذكية تمنع عن هذا التاثير فيبقى طهارته وحليته.