كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤٨٧
وقد يجاب عن الرواية بان المروى عنه والمفتى غير معلوم فلعله غير الامام ممن لا يجب اتباعه لكن هذ الجواب بمغزل عن الصواب لان الفضلاء لا يروون عن غير الامام .
وقد يتمسك بانه لولم ينجس البئر بالملاقات لم يكن فرق بين موت الذباب
و النمل والعقارب والخنافس وغيرها مما ليس له دم سائل فيها وبين موت ماله دم سائل فيها والتالى باطل فا المقدم مثله اما الملازمة فظاهر واما بطلان التالي فلخبرين (احدهما ) خبر عمار عن مولانا الصادق ٧ عن الزباب والنمل و الجراد وما اشبه ذلك تموت في البئر قال كلما ليس له دم فلا باس .
( وثانيهما ) خبر ابن مسكان عنه ٧ قال كل شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشباه ذلك فلا باس.
(وفيه ) انه يكفى الفرق بينهما بعدم التنجس من هذه الحشرات على حال من الاحوال والتنجس من النجاسات اذا اوجبت تغير الماء على ان قوله ٧ في الخبر لا باس ليس نهيا عن نزح شيء من الماء بل مفاده عدم تنجس البئر بوقوع هذه الحشرات والقائل بعدم الانفعال بدون التغير لم يفرق بين هذه الاشياء و النجاسات التي لم يغير الماء فلا معنى للفرق بينهما (ح) .
واما الفرق بينهما في صورة التغير فلاجل كون الموضوع هو التغير من النجاسة والحشرات المذكورة ليست من النجاسات .
(وقد يجاب عن هذه الاستدلال بالمنع من بطلان التالى لانه لم يثبت اعتبار السندين من الروايتين المذكورتين نعم في الذخيرة عن العلامة توصيف الثانية بالصحة ولكنه زيفه بان في طريقها ابن سنان والظاهر انه محمد.
وانت خبير بان عدم ثبوت اعتبار مسند الروايتين لا يضر بالاستدلال لان مفاد الروايتين اعنى عدم تنجس ماء البئر بوقوع الحشرات اجماعى لم ينكره احد كما ان عدم الفرق بين هذه الحشرات وبين النجاسات من ذو تغير عند القائلين بالطهارة مما لاخفاء فيه وليس (ح) المناقشة فى اعتبار السند من اثر وليس المقام مقام الجرح و التعديل لان مفاد الروايتين ثابت عند الطرفين لعدم انكار احد اياه فالا نسب ان يقال في الجواب مالمانع من التسوية بين الحشرات والنجاسات في ملاقاتهما ماء البئر التي لها مادة بعد ما وصل الينا من موالينا ٧ و ان ماء البئر واسع لا يفسده شيء لان له مادة ولم لا يجوز ان يجعل في الشرع بلوغ الماء كراً و ما بمنزلته عاصماً من التنجس مادام غير متغير الاوصاف فهذا الاستدلال في غاية الوهن والسقوط