كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٥٦
لم يكن صريحة فيه.
والامر بالتيمم بعد عدم وجدان الماء يدل على زوال اثره باصابة الماء لارتفاع العذر وعنوان عدم الوجدان باصابة الماء .
قال العلامة قدس سره في التذكرة (مسئلة) لو وجد الماء في اثناء الصلوة فلعلمائنا اربعة اقوال احدها يمضى ) مطلقا ( ولو تلبس بتكبيرة الاحرام اختاره الشيخان والمرتضى وعليه اعمل و به قال الشافعى ومالك وابوثور و داود واحمد في رواية لقوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم ولقوله ٧ ينصرف احدكم حتى يسمع صوتاً او يجد ريحاً وقول الصادق ٧ وقد سئل عن رجل تيمم ثم دخل في الصلوة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يوتى بالماء حين يدخل في الصلوة يمضى في الصلوة ولانه بدل من الماء وقد تحقق متصلا بالمقصود فيسقط اعتبار المبدل كما لا عبرة بوجود الطول بعد نكاح الامة و لانه وجد المبدل بعد التلبس بالمقصود فلم يلزم الخروج كما لو وجد الرقبة بعد التلبس بالصوم انتهى كلامه رفع مقامه.
اما استدلاله بالاية فقد عرفت فيما سبق ان النهي عن ابطال العمل الصحيح وعمل واجد الماء مع بقاء الوقت واتساعه للطهارة المائية ليس من الاعمال الصحيحة لزوال اثر الطهارة الترابية بوجود الماء لما عرفت ان التيمم لا يرفع الحدث بل يكتفى به عن المضطر وقد ارتفع الاضطرار .
واما الاستدلال بقوله ٧ ولا ينصرف احدكم (الخ) فجوابه ان سماع الصوت ووجدان الريح انما هو لاحراز الحدث والمصلى بالتيمم محدث على قول المستدل ايضاً والاكتفاء به لاجل الاضطرار المرتفع بوصول الماء.
و اما الاستدلال بقول مولانا الصادق ٧ وقد سئل عن رجل (الخ) فنحن قائلون بمفاده لما بينا ان هذا النحو من الاخبار محمول على عدم بقاء الوقت المتسع للطهارة والصلوة وقول السائل وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه فيه اشعار ان دخوله في الصلوة عند آخر الوقت .
و قوله ولانه بدل من الماء وقد تحقق متصلا بالمقصود جوابه ان الطهارة