كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٦٧
فليس بين مادل على المقتضى وبين مادل على المانع تعارض بل المانع يمنع من تاثير المقتضى فهو يتوقف عليه وليس في موضوع المقتضى في المقام قيد كونه غير القروح او الجروح بل موضوع المانع مقيد باحد هذين القيدين فاثبات الحكم للمقتضى لا يتوقف على العلم بكونه غير المانع فان خصوصية الدم ماخوذ في طرف المنع فيكفى فى نفى المنع الجهل بالخصوصية فالعفو حكم موضوعه احدالامرين وما لم يعلم لم يعلم واما حكم المقتضى فموضوعه الدم النجس وليس مقيداً لغييرية الدم من القروح او الجروح بل التامل فى معنى العفوكاف في اثبات ما بينا لان معنى العفو ان في المقام تقصير لكن العواطف الالهية اوجبت الاغماض عن هذا التقصير في موارد مخصوصة فالعفو يتحقق في خصوص تلك الموارد فما لم يتحقق لم يتحقق والاستصحاب يستدعى الاخذ بالعمومات وعدم الاعتناء بالموانع بل هذا معنى الاستصحاب فبعد وجود المقتضى والشرط يحكم بترتب الاثر مع احتمال وجود احتمال وجود المانع لان المانع يدفع بالاصل ضرورة ان عدم المانع ليس من شرائط المقتضى فلا يجب احرازه لان المانع بوجوده يؤثر في المنع ولا تاثير للعدم.
قال بعض الافاضل فى الشبهات الراجعة الى دم القروح والجروح.
السادس انه اذا اشتبه عليه دم انه من الدماء المعفوه او غير المعفوة المانعة للصلوة فالظاهر الحكم عليه بانه من الدماء المعفوة نظراً الى استصحاب جواز الصلوة ان راِی قبل دخول الصلوة والى استصحاب صحة الصلوة ان راى فيها وليس للخصم الاقاعدة الاشتغال والعمومات والاول مندفع بالاستصحاب المزبور لكونه وارد عليه والثانى ايضاً معارض بعمومات الدماء المعفوة من الجروح والقروح فالمرجع بعد التساقط هو الاستصحاب.
بيان ذلك انه لا يجوز للخصم ان يقال هذا دم وكل دم لا يصح الصلوة معه و هذا ايضاً لا يصح الصلوة معه اذ كبرى القياس ممنوعة لخروج دم القروح والجروح عن هذا الحكم ولا يجوز لنا ايضاً ان نقول هذا دم الجروح مثلا و كل دم الجروح معفو عنه في الصلوة فهذا معفو عنه لان صغرى القياس ممنوعة فلايجوز الركون الى