كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٤١٩
و انكر القرآن الكريم فهو من ضروريات الشرايع من لدن آدم ٧ إلى الخاتم و يظهر من الآيات الكريمة القرآنية ان المراد بالمعاد الجسماني ان هذا البدن الانسانى المحسوس الملموس بمادته واعضائه واجزائه وصورته يعاد في المعاد بحيث اذا رائيته عرفته .
فانظر الى قوله عز وجل ايحسب الانسان ان ان نجمع نظامه بلِی قادرِین على ان نسوِی بنانه ترِی تصرِیحه عز وجل باعادة المادة فان بنانه اما يراد به رؤس الاصابع او السلابينات بمعنى فقرات الظهر واصرح من هذه الاية في الدلالة قوله عزوجل اولم ير الانسان انا خلقناه من نطفة فاذا هو خصيم مبين وضرب لنا مثلا قال من يحبى العظام وهي رميم قل يحييها الذي انشأها اول مرة وهو بكل خلق عليم فترِی وضوح دلالته على ان المراد من المعاد الجسماني عود بدن الانسان مع مادته واعضائه واجزائه فان العظام من المواد ومن اعضاء البدن .
روى العياشي رضوان الله عليه على ما في الصافي عن مولانا الصادق ٧ قال جاء ابِی بن خلف فاخذ عظما باليا من حائط ففته ثم قال يا محمد ٦ اذا كنا م الله عليه عظاما ورفاتا ائنا لمبعوثون خلقا جديدا فنزلت و فى الاحتجاج عن امير المؤمنين عليه صلوات المصلين مثله وعن الصادق الا ان الروح مقيمة في مكانها روح المحسن في ضياء و فسحة وروح المسيئى في ضيق وظلمة والبدن يصير تراباً كما منه خلق وما تقدف به السباع والهوام من اجوافها مما اكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة فى ظلمات الارض ويعلم عدد الاشياء ووزنها وان تراب الروحانيين بمنزلة الذهب فى التراب فإذا كان حين البعث مطر النشور فتربو الارض ثم تمخض مخض السقاء فيصر تراب البشر كحصير الذهب من التراب اذا غسل بالماء والزبد من اللبن اذا مخض فيجمع تراب كل قالب الى قالبه فينتقل باذن الله القادر الى حيث الروح فتعود الصور باذن المصور كهيئتها و تلج الروح فيها فاذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا.
فترى الرواية الساطعة منها انوار العصمة والامامة كيف يبين المعاد الجسماني