كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٠٨
ان الغسل من الجنابة اوجب من الوضوء يقدم الجنب فى اخذ الماء اذا اتفق الجنب والمحدث وهذه الصحيحة كافية لاثبات هذا الحكم مع ان لعبد الرحمن رواية مرسلة عن ابي الحسن ٧ مثل هذه الصحيحة.
ويمكن ان يكون المرسلة عين الصحيحة المسندة لان الصحيحة مروية في الفقيه ومرسلة في التهذيب .
ويؤيد هذه الصحيحة رواية الحسن التفليسى قال سئلت ابا الحسن ٧ عن مِیت و جنب اجتمعا و معهما ماء يكفى احدهما ايهما يغتسل قال اذا اجتمعت سنة وفريضة بدى بالفريضة.
ومثل هذه الرواية رواية الحسين بن نصر الارمني قال سئلت ابا الحسن الرضا ٧ عن القوم يكونون فى السفر فيموت منهم ميت و معهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفى احدهما ايهما يبدء به قال يغتسل الجنب ويدفن الميت لان هذا فريضة وهذا سنة .
فلا مجال لمعارضة مرسلة محمد بن على عن بعض اصحابه عن ابي عبد الله ٧ قال قلت له الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء الا بقدر ما يكتفى بة احدهما ايهما اولى ان يجعل الماء له قال يتيهم الجنب و يغتسل الميت بالماء لان فى الروايات الدالة لتقديم الجنب على الميت تعليل للتقديم و في المعارض مفادا ارسال يوجب الضعف فلابد من طرح ما يعارض والعمل بالصحيحة وما يؤيدها.
و قد يستدل لتقديم الميت على الجنب بان الجنب يستدرك طهارته و الميت لا استداراك لطهارته ولا دلالة فيهذا النحو من الاعتبارات بعد ورود النص الصحيح الصريح المعلل لتقديم الجنب على الميت مع ان الجنب يستبيح بالطهارة العبادات من الواجبات والمندوبات وليس للميت عبادة بعد الموت فالمتبع النص الوارد عن المعصوم الصحيح المؤيد بالروايات لا الاعتبارات المذكورة في الطرفين.
وكذا لا يعارض الصحيحة رواية ابى بصير عن مولانا الصادق ٧ حيث سئله عن قوم كانوا في سفر فاصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء الا ما يكفى الجنب