كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦٢١
ملاقات النجاسة وهى مفقوده في هذا الراجع .
ثم انك قد عرفت فيما سبق ان التذكية تمنع عن اقتضاء الموت النجاسة فان الموت حتف الانف مقتض لنجاسة الميت و اذا منعت التذكية يبقى الحيوان على الطهارة ولم ينجسه الموت ومقتضى الطهارة اباحة التصرف في جلد المذكى من دون توقف على الدبغ ولكن حكى عن بعض الاعلام وجوب الاجتناب عنه قبل الدباغ و توقف الاباحة عليه وحكم المحقق (قده) باستحباب الاجتناب قبل الدباغ حيث قال في الشرايع ويستحب اجتناب مالايو كل لحمه حتى يدبغ بعد ذكاته وفي المسالك بعد هذه المقاله خروجا من خلاف القائل يتوقف استعماله على الدبغ .
قال في المعتبر البحث الثالث مالا يؤكل لحمه من السباع اذا ذبح جاز استعماله وان لم يدبغ لكن لا تصل فى شيء منه ولودبغ الامانستثنيه وقال الشيخ وعلم الهدى رضوان الله عليهما لا يستعمل حتى يدبغ لنا ان الذكاة تقع عليه فيستغنى بها عن الدباغ لانها لولم يقع لكان ميتة والميتة لايظهر بالدباغ ولكن يكره استعماله قبل الدباغ تفصيا من الخلاف فلهذا كان الاشبه كراهية استعماله قبل الدباغ لاتحريمه (انتهى) اما وجوب الاجتناب قبل الدبغ و حرمة الاستعمال مناقضان لكون التذكية مانعة من النجاسة كما ان تاثير الدبغ في الطهارة خلاف الواقع والفرض ولا معنى للتفصى عن الخلاف بالقول باستحباب الاجتناب قبل الدبغ وكراهة الاستعمال لان الاستحباب مخالف للوجوب والكراهة للحرمة ولا يصح التقصى عن خلافهما بهما فهو (قده) قد اصاب فى الحكم بعدم وجوب الاجتناب قبل الدبغ و عدم تحريم الاستعمال الا انه اخطا في الحكم بالاستحباب والكراهة خروجاً من خلاف القائل بتوقف استعماله على الدبغ لعدم دليل يدل على الاستحباب والخروج عن الخلاف ليس من الادلة مع ما عرفت من عدم تحقق الخروج عن الخلاف بالقول بالاستحباب والمحكى عن كشف المنام انه قال روى فى بعض الكتب عن الرضا ٧ دباغة الجلد طهارته يمكن ان يكون المراد من الطهارة النظافة مع انها رواية مجهولة من حيث السند قال (قده) في الجواهر و هو مع قصوره عن اثبات المطلوب من وجوه محتمل لارادة زوال