كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٣
لان الظاهر نفى الباس من حيث زوال النجاسة بالمسح لا من حيث عدم تمامية الصلوة في الخف وكذا لافرق بين الخف والنعل وبين الرجل لما ورد في بعض الروايات ان الرجل كالخف والنعل في هذا الحكم كالمروى فى مستطرفات السرائر عن كتاب البزنطى عن المفضل بن عمر عن محمد بن على الحلبى عن مولانا الصادق ٧ قال قلت له ان طريقى الى المسجد في زقاق يبال فيه فربما مررت وليس على حذاء فيلصق برجلى من نداوته فقال اليس تمشى بعد ذلك فى ارض يابسة فقلت نعم فقال لا باس ان الارض يطهر بعضها بعضا.
وصحيح الحلبي عن مولانا الصادق ٧ قال نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت عليه اى الصادق ٧ فقال اِین نزلتم فقلت نزلنا في دار فلان فقال ان بينكم وبين المسجد زقاقاً قذراً او قلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقاً قذراً فقال لاباس أن الأرض يطهر بعضها بعضاً فيشمل الرجل والخف ومارواه معلى بن خنيس في الحسن عن مولانا الصادق ٧ حيث سئله عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء امر عليه حافياً فقال اليس ورائه شيء جاف قلت بلى قال لاباس لان الارض يظهر بعضها بعضا وهذا الخبر صريح في الرجل
ويظهر من هذه الروايات عدم الفرق بين النداوة وغيرها فان المقصود زوال النجس بالمشى او المسح من دون اعتبار مقدار مخصوص من المقادير فاعتبار الاسكافي وطى خمس عشرة في التطهير نظراً الى رواية الاحول ليس في محله لان التقدير في تلك الرواية لكون الاغلب في زوال العين هذا المقدار من الوطى فقد يزول تارة باقل منه فلا يجب بعد الزوال ولا يزول تارة به فيجب الازيد .
ولذا قال الامام ٧ لا باس اذا كان خمس عشرة زراعاً اونحوذلك روى الاحول عن الصادق ٧ في الرجال يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ مكاناً نظيفا قال لاباس اذا كان خمس عشرة ذراعا او نحو ذلك.
وحيث عرفت ان المقصود من التطهير هو ازالة العين يمكن القول بكفاية المسح ولو بغير الارض كما ذهب اليها ابن الجنيد الحصول الغرض بالمسح ولو بغير