كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٣٥
السر روِی عبدالله بن سنان عن ابِی عبد الله ٧ قال سئلته عن عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال نعم فقلت اعنى سفليه فقال ليس حيث تذهب انما هو اذاعة سره ومثل هذه الرواية مارواه حذيفة بن منصور قلت لابي عبد الله ٧ شيء يقول الناس بِی عورة المؤمن على المؤمن حرام قال ليس حيث يذهبون انما عورة المؤمن ان يزل زلة او يتكلم بشيء يعاب عليه فيحفظ عليه فيعيره به يوماً فالمقصود من العورة فيهذه الرواية هو الذي يعاب عليه وحرمتها حفظها للتغيير به يوماً من الامام ومن المعلوم ان ماِیعاب به سر بمعنى عدم رضاية صاحبه انشائه و مثلهما رواية زيد الشحام عن ابِی عبد الله ٧ في عورة المؤمن على المؤمن حرام فقال ليس ان يكشف فيرى منه شيئاً انما هوان تبرزِی علِیه او تعيبه فهذه الروايات تفسير هذه المقالة بخصوصيتها ولا دلالة فيها على ان جميع ما ورد فى الباب من الاخبار يراد به اذاعة السر او التعييب بل هذه الرواية يراد منها اذاعة السر فى بعض الاطلاقات لا في جميع الروايات فراجع الى موثقة حنان قال دخلت انا وابِی و عمِی و جدى حماماً بالمدينة فاذا رجل دخل بيت المسلخ فقال ممن القوم فقلنا من اهل العراق قال واى العراق قلنا كوفيون قال مرحباً بكم يا اهل الكوفة انتم الشعار دون الاثار ثم قال ما يمنعكم من الازار فان رسول الله ٦ قال عورة المؤمن على المؤمن حرام الى ان قال فسئلنا عن الرجل فاذا هو على بن الحسين ٧ فترى صراحة المقالة على الحرمة بالنسبة الى النظر وقوله ٧ ما يمنعكم من الازار في هذا المقام يكشف عن وجوب الستر ولا يمكن حمل المقالة هنا على الاذاعة كما انه لا يمكن حملها عليها فيما كان مثل المقام ولا ينا فى ارادة الاذاعة منها في بعض الاطلاقات .
كما ان التعبير عن الحرمة بعبارة الكراهة كما ورد في بعض الروايات لادلالة فيه على كون الحكم هو الكراهة ضرورة شيوع التعبير عن الحرمة بالكراهة بل الكراهة ابلغ فى بيان الحرمة الاصطلاحى من لفظها لان معنى الكراهة هو المقابل للارادة ومعنى الحرمة المنع والمنع قد يتحقق بادنى مرتبته فيشمل الكراهة المصطلحة واما الكراهة ففى الحرمة اظهر فلفظة الكراهة ليست بظاهره في معناها