كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٣
ولو قال بهذا التفصيل استناداً ببقاء الوقت في الاعادة و الاتيان بالمامور مع عدم بقاء الوقت كان احسن لان الاتيان بالمامور يصدق على ما اتى اذا كان في آخر الوقت اما مع اتساع الوقت للطهارة والاعادة فليس ما اتى به ماموراً به لوجوب التيمم فى آخر الوقت واما التنظير بناسى الماء في رحله فقياس مع الفارق لان النسيان عذر فى مرحلة المؤاخذة لا فى مرحلة الصحة والناسي قد اخل بالطلب دون ظان لعدم وجوب الطلب عليه .
ولوخاف على نفس محترمة غير نفسه كرفيقه اومؤمن اخر حفظ الماء يجب والتيمم بل لوخاف على حيوان محترم لان حفظ الماء والتيمم يجمع الامرين الصلوة مع الطهارة و حفظ نفس محترمة ولان حفظ النفس أكد من الصلوة ولذا يجب قطع الصلوة وانقاذ الغريق .
و اما لوصيفنا النفس والحيوان بالاحترام فللاحتراز عن المرتد و الحربي والكلب العقور والخنزير لعدم الاحترام لهم وعدم جواز ترك الطهارة المائية وابقاء الماء لحفظهم فمن تيمم وحفظ الماء لحفظ من ليس له الاحترام في الشرع الانور بطلت صلوته ووجب عليه الاعادة فى الوقت والقضاء مع انقضاء الوقت واما المحترم فيجب بذل الماء له اذا كان عطشانا.
ولوكان للخائف ماء ان طاهر و نجس يجب عليه حفظ المائين مع ظن احتياجه اليهما والتيمم للعبادة فان كفى الطاهر احراق النجس لان النجس لا يفيد للطهارة واما الشرب فيجوز عند فقد الطاهر واضرار العطش والقول بشرب النجس والتطهير اعنى الوضوء او الغسل بالطاهر استناداً الى ان الطاهر فى وقت العبادة كالمعدوم فيجوز شرب النجس خال عن التحقيق لان حفظ النفس مقدم على العبادة وشرب النجس مع وجود الطاهر حرام فلا يكون كالمعدوم .
ولو كان معه الفاضل عن شربه لكنه يحتاج الى ثمنه لنفقته الواجبة وجب عليه بيع الفاضل لنفقته والتيمم لعبادته لان الاحتياج اليه يجعله كالمعدوم ولافرق في هذا الحكم بين المسافر والحاضر وان كان المسافر احوج لان المناط هو الاحتياج