كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١١٤
(الثاني) عدد اثوابه الواجبة فالمشهور ان الواجب من الكفن ثلثة اثواب المئزر والقميص والازار والمراد به ما يعم جميع البدن واكتفى سلار (قده) بثوب واحد يعم جميع البدن و مستنده الاصل على ما نقل العلامة في المختلف قال (قده) و قال سلار (قده) الواجب قطعة واحدة والباقيتان سنة و قال بعد الاحتجاج لوجوب الثلاثة احتج سلار بان الاصل عدم الوجوب واجاب بان الاصل مع وجود الدليل وترجى شيخنا الانصارى كون مستنده صحيحة زرارة قلت لابي جعفر العمامة للميت من الكفن قال لا انما الكفن المفروض ثلثة اثواب اوثوب تام يوارى فيه جسده فما زاد فهوسنة الى ان يبلغ خمسة فما زاد مبتدع والعمامة سنة انتهى الرواية قال (قده) ولعلها مع الأصل مستند سلار (قده) .
فان كان مستنده هذه الرواية فهو فسرها بان المفروض ما يوارى فيه الجسد والموارات قد تحصل بثوب واحد تام وقد تحصل بثلثة اثواب ومقتضى التخيير المستفاد من كلمة او الاكتفاء بواحد من الأمرين ولم تحضرني عبارته حتى استفيد منها مراده قدس سره فان كان المراد من ثلثة اثواب الاثواب المشهورة فيكون التخيير بين الزائد والناقص الثلاثة والواحد و ان كان مراده من الثلثة التي احد طرفي التخيير ما يوارى الجسد بمجموع الثلاثة بحيث لا يحصل الموارات بالواحد والاثنين فلا يرد عليه التخيير بين الزائد والناقص لان الثلاثة حينئذ بحكم الواحد التام فالمورد عليه لابد ان يطلع على مراده من كلامه ولا ينافي استناده بالاصل الشق الثاني لان الاصل حينئذ يرجع الى الكيفية بان الاصل عدم وجوب الموارات بثلاثة اثواب مع حصولها بواحد و يمكن الجواب عن الاعتراض مع كون الثلثة هي المشهورة بان التخيير ليس بين الزائد والناقص فى الوجوب بل التخيير بين الاخذ باقل الواجب الذى هو الواحد التام وبين الاخذ بالواجب والعمل بالاستحباب معه بضم الباقين مع الواجب فمعنى الرواية حينئذ ان المفروض هو الموارات الحاصلة بالواحد التام على كلا التقديرين الا ان ضم المئزر و القميص مع التام مستحب و يكون قوله الا فمازاد مرتبطا الى ثوب تام اى ما زاد عن الثوب سنة واخذه