كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ١٦٨
الامر به وليس ماخوذا في حقيقة الصلوة على الجنازة فالصلوة واجبة والقيام واجب آخر والعجز عن القيام لا يسقط وجوب الصلوة لانه واجب آخر سوى الصلوة فيصح التمسك بقاعدة الميسور ولوكان ماخوذا في حقيقة الصلوة على الجنازة لم يصح التمسك بالقاعدة.
ولكن النظر الدقيق يقتضى خلاف ما ذكر لان القيام والقعود من كيفيات الصلوة ومعنى وجوب القيام اناطة صحة الصلوة عليه وبطلانها على فقده وتنزل القعود منزلة القيام يتوقف على قيام دليل على التنزيل وقاعدة الميسور لاتدل على وجوب القعود واتيانها قاعداً لان عدم سقوط الميسور انما هو فى مورد يكون للميسور اثر مع فقد المعسور ولم يثبت هذا المعنى وكذا قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك كله لان اتيان البعض يجب مع العجز عن اتيان الكل اذا كان هو واجباً براسه واما لو كان الكل واجباً واحدا ولم يمكن اتيانه بسبب العجز عن البعض فلااثر لاتيان البعض الممكن الا مع ورود الاكتفاء بالبعض الممكن عن الكل.
وفي القلب بعد شيء لان معنى كون هذه الصلوة دعاءاً ومسئلة وجوب اتيانها بلا قيام لان القيام والقعود من الكيفيات وليس معنى وجوب القيام اناطة صحة الصلوة عليه و بطلانها على فقده حتى مع العجز عن القيام لعدم استلزام الدعاء والمسئلة حالة خاصة من القيام او القعود ويكفى فى وجوب اتيانها جالسا مع العجز عن القيام كون حقيقتها الدعاء والمسئلة ووجوب القيام في مرحلة الاتيان لا ينافي خروجه عن حقيقة الصلوة فبعد العجز عنه يسقط ويؤتى بما هو واجب اعنى الدعاء
جالساً فالقيام واجب في مرحلة الامتثال مع القدرة فالعجز مسقط لوجوبه .
و هل تسقط الصلوة عمن يقدر على الاتيان قائما بصلوة العاجز فعلى القول باختصاص الوجوب على الولى لا تسقط عنه بصلوة العاجز مع قدرته بالقيام فلوامر العاجز بالصلوة على الميت وصلى جالساً للعجز يجب عليه الاتيان بها قائماً ضرورة ان القدرة موجبة لتنجز الصلوة على القادر فلا يكفى اتيان العاجز عن القادر بل لو كان الميت وليان احدهما يقدر على القيام و الثاني يعجز عنه يجب على القادر