كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٦٨
لمكان الباء ان تعليق المسح بالباء الموضوع لمطلق الربط مع كونه بالمادة متعديا لا يحتاج الى التعدية بالباء دليل على اكتفاء مطلق ربط المسح الى الرؤس وهو منع عن سريان الحكم المتعلق على الكل الى جميع ابعاضه فيستفاد منه التبعض من دون ان يكون الباء المتبعيض و لذا قال ٧ لمكان الباء ولم يقل للباء ثم قال ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه (الخ) معناه ان عطف شيء على شيء موجب الجريان حكم المعطوف عليه على المعطوف وشبه العطف بالعطف اشعاراً بان حكم الوجه يجرى في اليدين.
ثم بين كيفية التيمم استنباطاً من قوله عز وجل فلم تجدوا ماءاً فيتمموا صعيدا طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه وحكم بان وضع الوضوء لعدم الوجدان دليل على اثبات المسح في موضع الغسل واستدل لهذا الاثبات بقوله فامسحوا بوجوهكم و اِیدِیکم و قال لانه قال بوجوهكم فتبعض الوجوه للمسح لاجل ان المسح متعد بنفسه وعلقه بالباء واستدل لتبعض الايدى بعطفها على الوجوه .
ثم بين ان ضمير منه راجع الى التيمم المراد من مجموع ما سبق المستفاد منه او من قوله عز وجل فتيمموا لان المصدر يستفاد من الفعل.
ثم قال لانه علم ان ذلك اجمع يجر على الوجه المراد منه انه علم بمجعوله لانه عزوجل جعل المسح على بعض الوجه ببعض الكف ولا يعلق ببعضا الآخر.
و المقصود انه تعالى حيث جعل المسح على بعض الوجه ببعض الكف وام يجعل بتمام الكف فهو عالم بمجعوله فاتى فى البيان بالباء الموضوع لايجاد المعنى في غيره فهنا اوجد البعضية في الوجوه والايدى.
وهذا النحو من التكلم شايع عند البلغاء فيجعلون علم الجاعل كناية عن جعله لانه ابلغ واصرح في المكنى عنه .
والحاصل ان الآية الكريمة بمعونة تفسير الرواية الشريفة تدل على ان المسح على الوجه فى التيمم بالنسبة الى بعضه ومسح بعض الوجه يتحصل بامرار بعض اليد على بعض الوجه واما الشروع من الاعلى فلا يستفاد من ظاهر الاية فالمرجع