كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٧
الى غيره واما احتجاجه باصل الاشتغال فليس فى محله لان اصالة الطهارة حاكمة على اصل الاشتغال فبعد التمسك بها يرتفع موضوع اصل الاشتغال .
والحقيق بالتمسك في المقام هو حسنة أبي بصير عن أبي عبد الله ٧ قال كل شيء يطير فلا باس بخرئه و بوله و هذا الكلام صريح في ان للطير عنواناً خاصاً لا يشمله قوله ٧ ما لا يؤكل لحمه ولذا قال ابن ابِی عقِیل رضوان الله عليه كل ما استقل بالطيران فلا بأس بذرقه و بالصلوة فيه وقال ابن بابويه لاباس بخرء ما طار و بوله فمفاد الاخبار وكلمات الاخيار هوان نجاسة جميع غير ماكول اللحم لا تعم الطيور بل لها عنوان خاص فى النجاسة ، الطهارة ولذا ترى الامام ينفى الباس عن خرء و بول كل شيء يطير من دون استثناء طير من الطيور فعدم اكل اللحم مناط للنجاسة فى غير الطير والحشار.
ثم قال (قده) احتج الشيخ بما رواه ابو بصير فى الحسن عن أبي عبد الله ٧ قال كل شيء يطير فلا باس بخرئه وبوله ولان الاصل الطهارة.
والجواب عن ( الاول ) انه مخصوص بالخشاف اجماعاً فيختص مما يشاركه فى العلة وهو عدم كونه ماكولا.
وعن (الثاني) بالمعارضة بالاحتياط (وفيه) ان اسراء حكم الخشاف الى غيره من الطيورقياس مردود لا يعتمد عليه ضرورة امكان ان تكون فى الخشاف خصوصية اخرى لها دخل في نجاسة بوله سوى كونه مما لا يؤكل لحمه مع ان الاجماع على تخصيص الخشاف المدعى في كلامه ليس فيه كشف عن الواقع وكلام ابني ابي عقيل و بابويه مطلق ليس فيه استثناء للخشاف.
و اما الجواب عن ( الثانى ) اعنى معارضة اصل الطهارة بالاحتياط ففى غاية البعد عن التحقيق بحيث لا يشبه بكلامه اعلى الله فى الفردوس مقامه لان اصل الطهارة مقدم على اصل الاحتياط فمعنى اجراء اصل الطهارة ان الموضوع خال عن النجاسة ومع خلوه عنهما لا يبقى مورد للاحتياط.
و الحاصل ان حسنة أبي بصير صريحة في طهارة خرء جميع الطيور و بولها