كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٧٦
ايضاً يحصل المطلوب كما يحصل من اليدين .
و ظهر مما بينا من كونهما مصداقين للقصد ان حمل الضرب على الوضع استناداً الى اصالة البرائة مما لا معنى له كما انه لا معنى لحمل الوضع على الضرب تمسكا باصالة الاشتغال لعدم وجود تمسك موجب للرجوع الى الاصل بعد بيان اهل بيت الطهارة والعصمة .
فما قيل بعدم كفاية الوضع اختياراً وكفايته حين الاضطرار بعدم التمكن من الضرب لوجع او آفة مع التمكن من الوضع بعيد عن الحق لعدم الفرق بينهما في مرحلة المصداقية ومن غرائب الخيال نفى البعد عن كفاية الوضع لقاعدة الميسور بعد تصريحه في الاخبار وبيان كيفية التيمم به على ان قاعدة الميسور انما يتمسك بها اذا كان الميسور حكم والمتعسر حكم آخر فبتعسر المتعسر لا يترك الميسور وليس امر الضرب والوضع اذا تعسر الضرب كذلك لعدم اثر للوضع بعد حصر الأثر للضرب فكفاية الوضع (ح) تحتاج تنزيله منزلة الضرب و الاخبار حكمت بكفاية الوضع من دون تنزيل له منزلة الشيء الآخر .
ويشترط في صحة التيمم اباحة الصعيد الذى يضرب عليه اليد او توضع لما بينا مرارا من ان الفائدة للمشيء ترجع الى مالكه فلا ترجع الى غير المالك الاباباحته له ولايقاس بالفوائد القهرية الذاتية المشيء كرفع العطش الماء ولوكان الشارب غاصبا فليس انتزاع الطهارة من الماء او التراب كرفع العطش والتبريد او التنظيف لانها من الفوائد القهرية و انتزاع الطهارة من المجعولات الشرعية المتوقفة على جعل الشارع ومن المعلوم عدم جعل الانتزاع من المغصوب .
فالفاقد للماء الواجد للصعيد المغصوب دون المباح فاقد للطهورين فمن يتيمم بالتراب المغصوب وصلى بطلت صلوته لبطلان تيممه فان كان مع امكان التيمم بالمباح وجب عليه الاعادة ومع عدم الامكان فيجرى عليه حكم فاقد الطهورين .
ويعتبر الضرب او الوضع باطن الكف لان الضرب بباطن الكف هو المعهود المطابق للطبع والمتعارف واطلاق اليد ينصرف الى المتعارف في ذلك العمل المستند