كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨٣
به ما لم يتغير والمراد من الجلاب هو ماء الورد الذي يعتصر منه.
و هذه الاخبار الحاكمة بالجواز و عدم الباس عن هذه المايعات المغلية لا تعارض ما دل على حرمة العصير المغلى لان العصير ينصرف الى العصير العنبى و هذه المايعات المعتصرة من هذه الثمرات المغلية بالبار باقية على طهارتها وحليتها و اشار مولانا الهادي ٧ الى ان الحلية يتبدل بالحرمة اذا تغيرت عن حالها وقول ابى الحسن الاول ٧ الحلال يكشف عن ان السؤال عن الحرمة والحلية واما الطهارة والنجاسة فبينا ان الطهارة هي الاصل في الاشياء والنجاسة في المايعات منوطة الى اسكارها فلا يحكم بها الا بعد احرازه والتغير الذي هو منتهى حلية الشرب ان كان اسكاراً فيستبع النجاسة ايضا وان كان صرف الخباثة فيتبدل الحل بالحرمة لخباثتها لكن الظاهر هو الثاني لعدم اسکار هذا لنحو من المعتصرات.
وحاصل المبحث ان المستخرج من الزبيب المختلط مع الماء المطلق لا دليل على حرمته فضلا عن نجاسته و ما قيل بدلالته فقد عرفت عدم دلالته و يشارك في هذا الحكم التمر لانه كالزبيب فى عدم صدق العصير على المستخرج منه المختلط مع الماء فهو خارج عن العصير موضوعا واما الرطب منه وان يصدق عليه اى على المايع المعتصر منه العصير ولاكن لا يشمله الحكم لانصراف الاطلاق الى العصير العنبي فمقتضى كون العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والنبيذ من التمر اختصاص العصير بالعنب واما النقيع والنبيذ المتخذان من الزبيب والتمر فهما يحرمان مع الاسكار الذى يستلزم النجاسة ايضا فحرمة ماء العنب المغلى ليس لاسكاره حتى ترتب عليه النجاسة فإذهاب ثلثى عصير العنب بعد ما غلى يجب اصالة لدلالة الروايات على حرمة المغلى منه قبل ذهاب ثلثيه.
و اما ما ورد من اذهاب ثلثى ماء التمر فلاجل الدفع عن الفساد بالاختمار لطول المكث فالتمسك بموثقة عمار للمحرمة ليس على ما ينبغى سئل عن النضوح العتيق كيف يصنع حتى تحل قال خذ التمر فاغسله حتى يذهب ثلثا ماء التمر مع ان متن هذه الموثقة لا يخلو عن اضطراب فان الامر باغلاء التمر والتمر ليس له ماء يذهب ثلثاه وله موثقة اخرى قال سئلته عن النضوح قال يطبخ التمر حتى يذهب