كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٢٤٢
زائدا على استحباب فعله ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر ٧ لا تدع الغسل يوم الجمعة فانه سنة وشم الطيب واليس صالح ثيابك وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فاذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار وقال الغسل واجب يوم الجمعة وفى رواية الاصبغ قال كان امير المؤمنين اذا اراد ان يوبخ الرجل يقول والله لانت اعجز من تارك الغسل يوم الجمعة فانه لا يزل في طهر الى الجمعة الأخرى .
وافضلية يوم الجمعة وكثرة ورود الادعية والاوراد والتاكيد في قرائة القرآن فيها من الموجبات لتاكد استحباب الغسل فيها.
ويجب النية لتعيين الغسل المندوبات بالاسباب لان الواجب يكفي فيه نية رفع الحدث وتحصيل الطهارة.
واما المؤكد بالاوقات فالظاهر كفاية وقوع الغسل في ذلك الوقت فغسل الجمعة مثلا لا يحتاج الى نية كونه غسل الجمعة بعد ما وقع فيها ولو فرض تعين الغسل من دون نية لا يجب نية السبب ايضا واما نية الاستحباب فلا يجب كنية الوجوب لان الاحكام خارجات عن حقيقة الموضوع فالوجوب والاستحباب خارجان عن حقيقة الغسل بل الغسل الواحد مجزء عن الاغسال المتعددة من الواجب والمستحب لموثقة زرارة عن أحدهما السلام قال اذ اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزاك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة فاذا اجتمعت الله عليك حقوق اجزئها عنك غسل واحد قال ثم قال وكذلك المرئة يجزيها غسل واحد لجنابتها واحترامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها .
ويظهر من هذه الموثقة عدم تعيين واحد من الاغسال المجتمعة لعدم الفرق بينها فاتيان الغسل بقصد القربة يجزء عن جميع ما تعلق به من الواجب والمستحب فلا يجب نية الجنابة لاجزائه عن غيرها لان الغسل امر واحد لا يتعدد بتعدد الاسباب والاوقات والوجوب والاستحباب.
وحقيق على اللبيب ان يتفطن ان المقصود ليس هو الافعال اعنى غسل جميع البدن حتى يحتاج الى تعدد الافعال لتعدد الاسباب والموجبات بل المقصود هو