كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٨١
الزبيب الممتزج مع الماء المطلق لما بينا من انه ليس من مصاديق العصير ومع فرض صحة اطلاق العصير عليه ينصرف العمومات الى العصير العنبي اما عدم كونه مصاديق العصير فان المستخرج من الزبيب يختص باسم النقيع كما ان ما يؤخذ من التمر يسمى بالنبيذ فلا يطلق عليهما العصير في اللغة ولا في الشرع قال المحدث البحراني في حدائقه على ما حكى عنه ان اللغة والشرع والعرف على خلافه وان ما يؤخذ من التمر يسمى نبيذاً و ما يؤخذ من الزبيب يسمى نقيعا و استظهر ذلك من المصباح ونهاية ابن الأثير والقاموس و مجمع البحرين في مادة عصر ونقع ونبذ .
و من قول الصادق الا في الصحيح قال رسول الله ٦ الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والتبع من العسل والمرر من الشعير والنبيذ من التمر وغاية ما يمكن تعميم اطلاق العصير الى غير ماء العنب هو الاجسام التي لها مائية فيطلق على استخراج مائها كالرمان والحصرم واما استخراج ما في الاجسام الصلبة كالتمر والزبيب بمعونة الماء المطلق فلا يطلق عليه العصير لعدم خروج شيء منهما بالعصر فظهر عدم صحة اطلاق العصير عليهما وما قلنا من انصراف الاطلاق الى عصير العنب فهو منوط على فرض صحة الاطلاق على المستخرج من الزبي بيب ومن هذا البيان ظهر حكم المستخرج من التمر ايضا .
و حيث ان بعض المحققين من الفقهاء رضوان الله عليهم لم يرض بدعوى اختصاص العنب شرعاً اولغة باطلاق العصير على مائه تمسكنا بعدم انصراف الاطلاق الى المستخرج من الزبيب والا فالتحقيق ما قلنا من عدم صحة الاطلاق على غير ماء العنب.
وقال شيخنا المرتضى ( قده ) ان دعوى الاختصاص شرعا اولغة بعصِیر العنب مشكلة لكن دعوى المعهودية فى لفظ العصير في الاخبار مما لا ينكر ضرورة عدم ارادة العموم منها والالزم التخصيص المستهجن فلولم ندع ظهور العهد في خصوص المعتصر من العنب فلا ظهور في المعتصر من مطلق ثمرة الكرم والنخل (انتهى).