كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٦١٠
بالنجاسة تارة وبالطهارة اخرى في كتابيه اختلاف رايه في انقلاب الماهية ومن تمسك بالاصل وحكم بالطهارة حكم بان الرماد موجود جديد مخالف للمحطب الذي صار اليه بالاحتراق فلولم يحكم بتجدد ماهية اخرى وقال ببقاء ماهية المحترق لا يمكن له التمسك باصل الطهارة لان المورد(ح) مورد الاستصحاب ضرورة ان تفرق الاجزاء ليس من المطهرات .
قال صاحب المدارك رضوان الله عليه بعد نقل بعض الاقوال.
والمعتمد الطهارة لانها الاصل في الاشياء و لان الحكم بالنجاسة تعلق على الاسم فيزول بزواله.
فحكمه (قده) بزوال النجاسة بزوال الاسم لابد ان يكون المراد منه تبدل الماهية لان صرف زوال الاسم ولو لتبدل وصف الشيء لا يوجب تبدل الحكم لبقاء موضوع النجاسة اى حقيقة الشيء ومعنى تعلق الحكم على الاسم تعلقه على الحقيقة التى موضوع لهذا الحكم وزواله بزوالها فان الاسم كاشف عن الحقيقة ضرورة عدم اناطة الحكم باللفظ.
ثم قال (قده) ولما نقله المصنف (ره) في المعتبر من اجماع الناس على عدم توقى دواخن السراجين النجسة ولو لم يكن طاهراً بالاستحالة لتورع واعنه ولا معارض لذلك الا التمسك باستصحاب حكم الحالة السابقة و هو لا يصلح للمعارضة لما بينا مراراً من ان استمرار الحكم يتوقف على الدليل كما يتوقف ابتدائه انتهى اما عدم تورع الناس لا يدل على الطهارة لان الناس باجتهادهم حكموا بالاستحالة ومعها الحكم هو الطهارة لكن تحقق الاستحالة غير معلوم بل الاظهر عدمها فان تفرق الاجزاء لا يدل عليها .
و اما نفى الاستمرار لاجل عدم الدليل يصح اذا كان المراد من الاستصحاب هو التمسك على الحالة السابقة لكن المتمسك به في المقام يريد به الاخذ بالمقتضى و عدم الاعتناء بالمانع فان النجاسة مقتض البقاء ابدا الاباد مالم يتيقن المزيل وليس في المقام سوى تفرق الاجزاء وهو لا يصلح للازالة فيبقى النجاسة بحالها.