كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٩٤
نجاسة الثوب .
واما رواية ابراهيم بن ابى محمود قال قلت للرضا ٧ الخياط والقصار يكون يهودياً او نصرانياً وانت تعلم انه يبول ولا يتوضأ ما تقول في عمله قال لاباس فلابد من الحمل على العمل الذى لا يعلم مباشرة العامل بما ينجسه فان القصار لا يمكن عادة عدم تنجيسه للثوب.
وقال مولانا الصادق ٧ فى حسنة الحلبي اذاحتلم الرجل فاصاب و به منى فليغسل الذى اصابه فان ظن انه اصابه ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء ودلالة قوله ٦ على اناطته الحكم بالنجاسة على اليقين واضحة لاريب فيه.
وفى الاحتجاج عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميرى انه كتب الى مولانا صاحب الزمان ارواحنا له الفداء عندنا حاكة مجوس ياكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسحون لنا ثيابا فهل تجوز الصلوة فيها من قبل ان تغسل فكتب ٧ اليه فى الجواب لاباس بالصلوة فيها قال فى الوسائل بعد نقل المكاتبة عن الاحتجاج و رواه الشيخ فى كتاب الغيبة بالاسناد الاتى ونقل عن قرب الاسناد عن الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن ابيه ٨ ان علياً صلوات الله عليه كان لا يرى بالصلوة باسا فى الثوب الذى يشترى من النصارى واليهود والمجوس قبل ان تغسل الثياب والروايات فى هذا الباب متواترة كما يشهد به التامل والفحص فلابد من حمل ما ظاهره المنافات على الاستحباب ان كان أمرا بالغسل وعلى الكراهة ان كان نهياً عن الصلوة مما يدل على النجاسة.
فظهر من الروايات عدم الفرق بين الاوانى والثياب و غيرهما فالحاصل ان كون الأوانى او الثياب او الاشياء الاخر تحت يد المشركين والكفار لاتدل على نجاستها واحتمال ملاقاتهم بما ينجس الاشياء لا يعتنى به وكذا الظن بل لا بد فى الحكم بالتنجيس من اليقين بملاقاتهم بما يوجب النجاسة والمتامل فى الاخبار لا يرتاب فيما بيناه .
ولامانع من تخصيص امر النجاسة بهذه الخصوصية اعنى اعتبار اليقين في رفع