كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٥٧٦
ولا يجب شيء منهما اقوال الاظهر فى النظر كون الغسل الاول بالتراب من دون ماء لظاهر قوله ٧ و اغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء مرتين والمقصود من الغسل بالتراب ازالة العين به والمراد منه المعنى الكنائى لان ازالة العين من لوازم الغسل فذكر الملزوم واريد منه اللازم ولامجاز فى الغسل لانه استعمل في معناه الحقيقى لكن المراد هو معناه الكنائى فهو من قبيل كثير الرماد وجبان الكلب و لو كان المراد الغسل بالماء مع التراب لم يعبر ٧ بهذه العبارة وقرينة التقابل ايضاً يكشف عن ان الغسل بالتراب لابد ان يكون بغير الماء كما ان الغسل بالماء يكون بغير التراب الا مع اضمحلاله فى الماء لقلته فليس فى العبارة مجازاً مرسلا و استعمل الغسل في معناه الحقيقي و كذا التراب لان كون التراب هو المغسول به بالمعنى الكنائى لا يوجب التجوز فيه و(ح) يصح كون الماء للاستعانه ومتعلقاً الى الفعل ويكون الظرف لغوا ولا معنى لحمل الباء على الملابسة والمصاحبة ليكون الظرف مستقرا .
ويحتمل كون الغسل استعارة عن الازالة لمشابهته لها فشبهت الازالة بالغسل وهيا بهيئة الأمر فلم يستعمل الا الغسل لان الفعل ليس فيه تجوزاً كما ان الدلالة شبهات بالنطق ثم تهيا بهيئة الماضى فقيل نطقت الحال فلم يستعمل نطقت في دلت بل المستعمل هو النطق فى الدلالة فتشبيه الازالة بالغسل مشهور معروف متداول في الالسنة .
فقده
و
و بعد ما علم ان المقصود هو ازالة العين بالتراب لك ان تقول بجواز الازالة بما يشبه بالتراب كا الاشنان لعدم موضوعية للتراب وتخصيصه بالذكر لكون المتعارف هو الازالة به فيجوز تبديل التراب بشيء آخر مع وجود التراب فضلا عن فقد و ان كان الأولى التراب مع وجوده لتخصيصه بالذكر في الرواية و لوفقد التراب و ما يشبهه معاقيل يغسل ثلث مرات بالماء وفيه ان فقدما يجب في التطهير لا يوجب الاكتفاء بالماء بل ينتظر لتطهيره وجود التراب او ما يشبهه.
واما ولوغ الخنزير فالمنقول من الشيخ (قده) توحيد حكمه مع ولوغ الكلب
ورواية على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر ٧ الصحيحة صريحة في السبع