كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣١٠
للتوضاً وان كان هناك جنب لعدم كفايته للغسل ولو امكن له التوصل الى ما يتم به الغسل اذ انضم بالماء الموجود ولو بعد ساعة يعطى الموجود له لعدم الموالات في الغسل واما العطشان فمقدم على جميع من يجب عليه التطهير لاولوية حفظ النفس.
و اما وجوب التيمم على الجنب والحائض للخروج من المسجدين فقد ثبت فيما سلف و بينا تقييده بكثرة مدة المرور بحيث يقل مدة التيمم عن مدة المرور و ان كانت الرواية الدالة على هذا الحكم مطلقة لان ابا جعفر ٧ قال ان كان الرجل نائماً في المسجد الحرام او مسجد الرسول ٦ فاحتلم فاصابته جنابة فليتيمم ولايمر في المسجد الامتيمماً حتى يخرج منه ثم يغتسل وكذلك الحائض اذا اصاب الحيض تفعل ذلك (الحديث) .
قال الشيخ رحمه الله فى المبسوط يجوز ان يتيمم لصلوة الجنازة مع وجود الماء ويجوز ان يصلى عليها وان لم يتيمم ايضاً .
اما تجويزه الصلوة على الجنازة من دون تيمم فلاجل ان الصلوة على الجنازة دعاء وترحم ولا يجب الطهارة لهما واما تجويزه (قده) التيمم مع وجود الماء فلا اعلم له وجها والتيمم شرع لمن لم يجد الماء فمن وجده لااثر لتيممه فلو فقد الماء قبل انتقاض التيمم لا يجوز الصلوة بذلك التيمم فكما ان وجود الماء بعد التيمم يرفع اثره فكذلك التيمم عند وجوده لا اثر له بل لفائل ان يقول بعدم جوازه لانه غير مشروع ولم ينعقد اجماع على مشروعيته مع وجود الماء ان استدل به على ما قبل ورواية زرعة عن سماعة قال سئلته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر قال يضرب يديه على حائط لبن فيتيمم مع الاغماض عن ضعفه لاضمارها وانحراف راويها لا دلالة منها على جواز التيمم مع وجود الماء بل يجب تقييد اطلاقها بفاقد الماء لعدم مشروعيته مع وجود الماء والقدرة على استعماله ففى صورة فقد الماء اوفوات الصلوة اذا اراد التوضاً ِیصح القول بجوازه بل استحبابه وتدل على الاستحباب حسنة الحلبي قال سئل ابو عبدالله عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فان ذهب فيتوضا فاتته الصلوة عليها قال يتيمم ويصلى.