كتاب الطهارة - محمدرضا الفيض، السمناني - الصفحة ٣٩٧
ومع هذه العقيدة الفاسدة يلزمه تعالى ما يلزم الجسم من الحدوث والتركيب والافتقار تعالى شانه عما يقول الكافرون الظالمون واما المجسمة فهم فرقة من المشبهة ولا ينبغي لاحد الارتياب فى كفر هؤلاء وما ينسب الى هشام بن الحكم من التجسم افتراء وبهتان وشانه اجل من هذه الخرافات وما يحكى من تصحيح قوله بانه قائل بانه جسم لا كالاجسام غلط واضح لا يرضى له احد من المسلمين و ما قيل بانه في مقابل القول بانه شيء لا كالاشياء اغلوطة اخرى المفرق الواضح بين القولين.
قال امير المؤمنين ٧ في اول خطبة من خطب نهج البلاغة اول الدين معرفته وكمال معرفته التصديق به وكمال التصديق به توحِیده و کمال توحيده الاخلاص له وكمال الاخلاص له نفى الصفات عنه فشهادة كل صفة انها غير الموصوف وشهادة كل موصوف انه غير الصفة فمن وصف الله سبحانه فغد قرنه ومن قرنه فقد ثناه ومن ثناه فقد جزاء و من جزاء فقد جهله و من جهله فقد اشار اليه ومن اشار اليه فقد حده ومن حده فقد عده و من قال فيم فقد ضمنه ومن قال على (م) فقد اخلى منه كائن لا عن حدث موجود لاعن عدم مع كل شيء لا بمقارنة وغير كل شيء لا بمزايلة لاعن فاعل لا بمعنى الحركات والآلة بصير اذ لا منظور اليه من خلقه متوحد اذ لا مسكن لِیستانس به ولا يستوحش لفقده .
وقال قبل هذا ليس بصفته حد محدود ولا بعت موجود ولا وقت معدود ولا اجل محدود فتفكر في هذه الكلمات الباهرات تعلم ان ما ينسب اليه هؤلاء الكفرة من التشبيه والتجسم والجبر و التفويض من صفات الاله الذي في اوهامهم ولا يليق بواجب الوجود الخارج من سلسلة الممكنات الذى ان وصفته قرنته وان قرنته ثنيته وان ثنيته جزيته و ان جزيته جهلته و ان جهلته اشرت اليه و ان اشرت اليه فقد حددته ومن حددته فقد عددته فكيف يلتئم هذه البيانات الشافية مع نسبة التجسم اليه ام كيف يمكن تشبيهه بشيء من الممكنات اى ممكن كان عقلا كان او نفسا وكيف يرضى المسلم العارف بمفادات كلامه ٧ ان يسمع من احد انه تعالى شانه في جهة الفوق وهو يقول ومن قال (فيم) فقد ضمنه ومن قال على (م) فقد اخلى منه